استمرار الاحتجاجات في إيران وارتفاع أعداد الق-تلى والمعتقلين

الانتفاضة

قالت وكالة حقوقية، الأربعاء، إن حصيلة القتلى في إيران ارتفعت إلى 2550 شخصا منذ اندلاع موجة الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ أكثر من أسبوعين، في واحدة من أعنف الاضطرابات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية في السنوات الأخيرة، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية.

وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران “هرانا”، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن من بين القتلى 2403 متظاهرين، من ضمنهم 12 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما، إضافة إلى 147 عنصرا من قوات الأمن سقطوا خلال المواجهات مع المحتجين.

وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات أسفرت أيضا عن إصابة 1134 شخصا بجروح متفاوتة، في حين تم اعتقال ما لا يقل عن 18 ألفا و434 شخصا على خلفية مشاركتهم في التظاهرات أو الاشتباه بتورطهم في أعمال شغب، وفق توصيف السلطات الإيرانية.

وبحسب المصادر الحقوقية، فإن الاحتجاجات بدأت في 28 ديسمبر 2025 عندما خرج تجار في العاصمة طهران إلى الشوارع احتجاجا على الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية، وما نتج عنه من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات إلى مدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد، لتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة تعكس حالة الغضب الشعبي المتنامي.

وفي هذا السياق، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي واسعة، معترفا بمسؤولية الحكومة عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ودعا بزشكيان المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم وعدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية، مثل الولايات المتحدة، في محاولة لتخفيف حدة الاحتقان الداخلي وطمأنة الرأي العام.

ومع تصاعد أعمال العنف واتساع رقعة الاحتجاجات، أقدمت السلطات الإيرانية في 9 يناير الجاري على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد، في خطوة قالت منظمات حقوقية إنها تهدف إلى الحد من التواصل بين المحتجين ومنع نقل الصور والمعلومات إلى الخارج.

وتثير هذه التطورات قلقا متزايدا لدى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، التي دعت مرارًا إلى ضبط النفس، واحترام حق التظاهر السلمي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في سقوط الضحايا، وسط مخاوف من استمرار التصعيد في حال عدم إيجاد حلول جذرية للأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد.

التعليقات مغلقة.