محامو مراكش وورزازات ينفذون قرار التوقف الشامل عن العمل احتجاجا على مطالب مهنية

الانتفاضة/ أكرام

أعلنت هيئة المحامين لدى محكمتي الاستئناف بمراكش وورزازات، في بلاغ رسمي صادر بتاريخ 13 يناير 2026، عن التوقف الشامل عن العمل وعن تقديم الخدمات المهنية خلال مجموعة من الأيام المحددة في شهر يناير الجاري. هذه الخطوة تأتي في إطار قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي عقدت اجتماعها يوم 9 يناير 2026، والتي قررت هذا التوقف كخطوة نضالية تهدف إلى تحقيق مطالب المهنة.

وأوضحت الهيئة في بيانها أن التوقف سيشمل أيام الخميس والجمعة 15 و16 يناير، ثم الثلاثاء والأربعاء 20 و21 يناير، وأخيرا الأربعاء والخميس 28 و29 يناير 2026. وقد قرر مجلس الهيئة بمراكش وورزازات التجاوب مع هذا القرار وتنفيذه بشكل صارم، داعيا جميع المحامين في الدائرتين القضائيتين إلى الامتثال لهذا الإجراء كجزء من التعبير عن التضامن المهني والدفاع عن حقوقهم.

ويأتي هذا الإعلان في سياق توتر متزايد في صفوف المحامين على الصعيد الوطني، حيث يعبر هؤلاء عن مطالب مشروعة تتعلق بتحسين ظروف العمل، وتعزيز استقلالية المهنة، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحدد مهامهم وحقوقهم. ويُعتبر التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية خطوة قوية تعكس مدى جدية المحامين في الدفاع عن مصالحهم المهنية وكرامتهم المهنية، كما أنه يهدف إلى لفت الانتباه إلى القضايا التي تواجهها المهنة أمام الجهات المختصة والحكومة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مهنة المحاماة في المغرب تحولات كبيرة، سواء على المستوى التشريعي أو التنظيمي، مما يتطلب تفاعلا جادا من جميع الأطراف المعنية لتوفير بيئة مهنية مناسبة تضمن تحقيق العدالة وحقوق المواطنين بفعالية. كما أن مثل هذه المبادرات النضالية تسلط الضوء على أهمية دور المحامي كعمود فقري في منظومة العدالة، وضرورة حماية حقوقهم لضمان استقلالية القضاء.

ويهيب مجلس هيئة المحامين بمراكش وورزازات بزملائهم المحامين إلى الاستجابة الفورية لهذا القرار والمشاركة الفاعلة في هذا التوقف، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي كرسالة واضحة للجهات المعنية بضرورة الاستماع إلى مطالب المهنيين والعمل على تلبيتها لضمان استمرارية المهنة وتطويرها بما يليق بدورها الحيوي في المجتمع.

في الختام، يعكس هذا الإعلان حرص هيئة المحامين على تنظيم صفوفهم والوقوف موحدين من أجل تحقيق بيئة عمل أفضل، مؤكدين على التزامهم بالمبادئ المهنية والقانونية التي تحكم مهنة المحاماة، ومستعدين للانخراط في حوار جاد ومسؤول مع السلطات من أجل إيجاد حلول فعالة ومستدامة.

التعليقات مغلقة.