الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحفيين ونشطاء «جيل زد» حقوق الإنسان في صلب مطالب الجمعية

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رئيسة الحكومة المعينة بإدماج المقاربة الحقوقية الشاملة في البرنامج الحكومي والتصريح الذي يرتقب تقديمه أمام البرلمان، داعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز الحريات العامة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحفيين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي ومعتقلي حراك الريف و«جيل زد»، إلى جانب إصدار عفو تشريعي عام.

وجاءت هذه المطالب ضمن مذكرة مطلبية وترافعية أعدتها الجمعية، تتضمن 12 محورا، وترمي إلى جعل حقوق الإنسان بمختلف أجيالها مرجعا أساسيا للسياسات العمومية خلال الولاية الحكومية المقبلة، في سياق ما وصفته بتراجع الحقوق والحريات خلال الولايات الحكومية السابقة.

وفي ما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، شددت الجمعية على ضرورة وضع حد لملفات الاعتقال السياسي والتعسفي، والتحقيق في ادعاءات التعذيب وترتيب المسؤوليات القانونية، مع جبر أضرار الضحايا وتحسين ظروف الاعتقال والرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية. كما دعت إلى ضمان استقلال القضاء والمحاكمة العادلة، وتقليص مدة الحراسة النظرية، وتمكين المحامين من حضور الاستماع إلى المشتبه فيهم، ومراجعة التشريعات المتعلقة بحرية التعبير والتجمع السلمي وتأسيس الجمعيات.

وأولت المذكرة أهمية خاصة لأوضاع الشباب، مطالبة بوضع سياسة وطنية تستجيب لانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتوفر فرص الشغل والتكوين المهني، وتعزز مشاركتهم في الحياة السياسية والنقابية والجمعوية، مع ضمان تمثيلية فعلية لهم داخل المؤسسات المنتخبة والعمومية، ودعم أنشطتهم الثقافية والرياضية والإبداعية.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، دعت الجمعية إلى تعزيز الاستثمار في التعليم العمومي والصحة، وتأهيل المستشفيات وتوفير الأطر والأدوية، وتحسين ظروف اشتغال المدرسين، والحد من الاكتظاظ والهدر المدرسي. كما طالبت بضمان الحق في الشغل والأجر العادل والحماية الاجتماعية، ومراجعة السجل الاجتماعي الموحد لتفادي إقصاء الفئات المستحقة، ومواجهة الغلاء والفقر والفوارق المجالية، وضمان الحق في السكن اللائق والماء الصالح للشرب.

وفي محور المساواة وحقوق النساء، طالبت بتسريع إصلاح مدونة الأسرة بما يضمن المساواة وحماية حقوق الأطفال، وتعزيز التصدي للعنف والتحرش والاغتصاب، والرفع من تمثيلية النساء في مواقع المسؤولية، وصولا إلى المناصفة. كما شملت المطالب حماية حقوق الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين والمهاجرين واللاجئين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وعلى الصعيد الدولي، دعت الجمعية إلى إنهاء التطبيع مع إسرائيل وإلغاء الاتفاقيات المبرمة معها، مطالبة بوقف الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وضمان حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأكدت الجمعية أن نجاح البرنامج الحكومي المقبل يقتضي تضمين التصريح الحكومي التزامات واضحة وقابلة للتقييم والمساءلة، بما يجعل احترام الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والمساواة ومكافحة الإفلات من العقاب مرتكزات أساسية للعمل الحكومي، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة دون إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.