الطالب المغربي: بين مطرقة الإنتظار وسندان الإزدحام

الانتفاضة // إلهام الصحفي

يُعدّ النقل الحضري من أبرز التحديات التي تواجه المدن الكبرى، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع. وفي مدينة مراكش، التي تُعد من أهم الحواضر السياحية والثقافية في المغرب، تبرز معاناة الساكنة بشكل يومي مع منظومة نقل تعاني من اختلالات بنيوية وتنظيمية، مما يدفع المواطنين إلى المطالبة بتحسينات جذرية في هذا القطاع الحيوي، فيعد أكثر الفئات تضررا من مشكل ضعف منظومة النقل، هم الطلبة، خاصة في المدن الكبرى مثل مراكش.

فغالبًا ما يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة جدًا لضمان الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في الوقت المناسب، بسبب قلة الحافلات أو تأخرها المتكرر. كما يعانون من الاكتظاظ الشديد داخل وسائل النقل، مما يجعل الرحلة اليومية مرهقة جسديًا ونفسيًا. وتزداد المعاناة في فصل الشتاء أو أثناء الامتحانات، حيث يصبح الوصول إلى الجامعة أو المدرسة مغامرة حقيقية. هذا بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة للتنقل اليومي، والتي تُثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في غياب اشتراكات طلابية مدعومة أو وسائل نقل مخصصة للطلبة.

فمن أبرز متطلبات الساكنة وخاصة الطلبة في مجال النقل، زيادة عدد وسائل النقل العمومي، تطالب الساكنة بتوفير عدد أكبر من الحافلات لتقليص فترات الانتظار الطويلة، خاصة في أوقات الذروة. الحاجة إلى تغطية أحياء جديدة وهامشية لا تصلها الحافلات حاليًا، توفير حافلات نظيفة، مكيّفة، وآمنة، احترام مواعيد الانطلاق والوصول، خاصة بالنسبة للطلبة والعمال…

التعليقات مغلقة.