إدريس الإدريسي يكتب: شكاية أخرى تفرض علينا خوض فصل جديد من هذه المعركة.. وإلى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل.

الانتفاضة // إدريس الإدريسي

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

بينما أنا في الطريق راجعًا إلى مدينة خنيفرة بعد زيارة قصيرة للوالدة بمدينة فاس اطمأننت من خلالها على حالتها الصحية وواسيت فيها الأسرة بعد حالة الهلع والخوف التي خلفها الحكم الصادر بحقنا (ثلاثة أشهر نافذة) ظلما وانتقاما؛ إذ بي أفاجأ باتصال هاتفي من الزوجة وهي في حالة من الرعب والفزع؛ كانت مكالمتها عبارة عن كلمات مبعثرة لا أكاد أستوعب منها شيئا لولا سياق هذه النازلة (البوليس، شكاية اخرى، الدار البيضا، واش هادشي مابايساليش..).

حاولت تهدئتها ثم طالبت منها تصوير الشكاية وإرسالها، فلما اطلعت عليها فإذا بها استدعاء من فرقة الشرطة القضائية بمدينة خنيفرة تطالبنا فيها بالحضور ولكن هذه المرة بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء(…) يوم غد الإثنين إن شاء الله.

كم هو مؤلم حقا أن يصبح حب الوطن ضريبة تجرجر بسببها في المحاكم، وتفزع لأجلها في أهلك وأسرتك.

أي خزي سيسجله التاريخ على مؤسسة العلماء وهي تطارد رجلا من أبنائها رفض خيانة أمانة استؤمن على حفظها من أمير المؤمنين حفظه الله، وكان من المفترض في ورثة الأنبياء أن يكونوا أحرص الناس على حفظها وصيانتها.

والله لا أجد ما أقوله لإخواني في المؤسسة العلمية أمام هذا الظلم الفاحش إلا ما قاله الصادق الأمين وهو يقرأ قوله تعالى على لسان لوط عليه السلام: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ}: «يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا؛ لقَدْ كان يَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ».

التعليقات مغلقة.