الإنتفاضة
بقلم: محمد السعيد مازغ. من منّا لا يسعد بهطول أمطار الخير على مدينة الصويرة، ويرفع كفّيه إلى السماء متضرعًا: «اللهم اجعلها سقيا رحمة، لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق»؟ ومن منّا لا يسأل الله أن يكون الغيث حَوَالَيْنَا لا عَلَيْينَا، رحمةً تُنبت الأمل وتحيي الأرض وتُصلح حال البلاد والعباد؟.
غير أنّ بوادر المطر، ما إن تلوح في الأفق، حتى يضع البعض يده على قلبه، متوجسًا وهو يتفقد الجدران والأسطح خوفًا من انهيارها فوق الرؤوس. فكم من مسكن آيلٍ للسقوط تأوي داخله أسرٌ لا تملك سوى الدعاء، وتعيش بين خوف المطر ومرارة الحاجة…. هذه الأسر، لو كانت إمكانياتها المادية تسعفها على الرحيل وتفادي الخطر، لما عرضت أبناءها ونفسها للموت المحدق. لذلك تصبح المسؤولية مضاعفة على السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، للتحرك العاجل ومعالجة هذا الملف قبل أن يقع ما لا تُحمد عقباه، وقبل أن تتكرر مآسٍ شبيهة بما وقع في فاجعة فاس التي أفضت حسب الحصيلة الأولية التي أعلنت عنها السلطات وفاة 19 شخصًا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.. وغيرها من المدن المغربية العثيقة.
التعليقات مغلقة.