الانتفاضة // حسن المولوع
تمنّيتُ لو تحدّث عبد الله البقالي بجرأة ومسؤولية عن جميع الملفات التي مرّت عبر المجلس الوطني للصحافة منذ تأسيسه إلى غاية انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر؛ سبع سنوات كاملة كانت مليئة بالضحايا… ومن بينهم أنا.
فمن حقي اليوم أن أتساءل: هل كنتُ مستهدَفا؟ ومن كان يقف وراء ذلك؟
من حذف موقعي من المنصة الإلكترونية حتى لا أتمكن من تجديد البطاقة المهنية؟
أليس في هذا تعسّف واضح، وشطط مفضوح في استعمال السلطة، واستغلال خطير للنفوذ؟
ثم ماذا يقول البقالي عن ملف وكالة المغرب العربي للأنباء وعن الصراع الذي خاضه مع مديرها الراحل خليل الهاشمي الإدريسي، والذي انتهى بحرمان عشرات الصحافيين والصحافيات من بطائقهم المهنية؟
يقول البقالي إن لجنة الأخلاقيات كانت تدير الملفات “باقتدار”. فماذا عن مثولي أنا أمام تلك اللجنة؟ يومها كنتَ، يا أستاذ البقالي، تبحث في كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة بحثا عن أي ذريعة لإدانتي… فقط لأنني كنت أحتفظ بعلاقة ودية مع المدير العام السابق لوكالة المغرب العربيللانباء، الراحل خليل الهاشمي الإدريسي. فهل هذا هو “الاقتدار” الذي تتحدث عنه؟
وماذا عن الزميلة لبنى الفلاح خلال مثولها أمام لجنة الأخلاقيات؟ ألم تكن تلك الواقعة وحدها كافية لتكشف الكثير؟
هناك أشياء كثيرة لن أبوح بها اليوم، وسأفترض في خرجتك الأخيرة حسن النية، لكن محكمة الضمير تفرض عليك أن تقول كل شيء، لا نصف الحقيقة. فالسكوت هنا ليس من شيم الرجال الذين يتحمّلون مسؤولية موقعهم.
جميل أنك تحدثت عن ملف الزميل حميد المهداوي… لكن من حقي أن أتساءل: لماذا لم تتخذ موقفا قويا حينها، قبل “تسريب الفيديو”؟
فالذي يحتكم إلى المبادئ يعبر عنها في وقتها، لا بعد أن تنطفئ الحرائق.
وإلا، فلماذا استمررت في أخذ التعويضات، وكأن كل شيء كان طبيعيًا؟
أنا لا أحمل حقدا لأحد، فالحقد ليس من طينتي. لكن لدي عتاب شديد وقاس عليك.. لقد أقحمتني في معارك لا علاقة لي بها. كانت لك خصومات مع آخرين، فماذا كنتُ أنا حتى أُحاسَب بجريرتهم؟
ضيّعتم عليّ سنوات من عمري في شدّ وجذب لا معنى له، وما زلت إلى اليوم أتحمّل تبعات ذلك.. فمن يعوّضني عن خسائرٍ تسبّبتُم فيها دون وجه حق؟
أليس هذا ظلما؟
أليس هذا عيبا وحراما؟
إن سامحتكم في الدنيا فلن اسامحكم أمام الله
فإذا لم تكن يا عبد الله مجرما فأنت مشارك في الجريمة ولو بالصمت
التعليقات مغلقة.