استعراض شامل لتقدم مشاريع المدينة العتيقة في اجتماع ترأسه والي مراكش

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

ترأس خطيب الهبيل، والي جهة مراكش–آسفي وعامل عمالة مراكش، يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025، اجتماع لجنة قيادة برنامج تثمين المدينة العريقة لمراكش، في إطار مواصلة تتبع تنفيذ هذا الورش الكبير الذي يعد أحد أهم المشاريع المهيكلة الرامية إلى حماية التراث المعماري والثقافي، وتعزيز الجاذبية السياحية والحضرية لمدينة السبعة رجال.

وحضر أشغال هذا الاجتماع كل من الكاتب العام لعمالة مراكش، والسيد النائب الأول لرئيسة مجلس جماعة مراكش، ونائب رئيس مجلس جماعة المشور القصبة، إلى جانب عدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين، والمديرين ورؤساء المصالح المعنية، وممثلي المؤسسات اللاممركزة التي تشارك في تنفيذ مشاريع البرنامج. ويعكس هذا الحضور الوازن أهمية المشروع وحرص مختلف الشركاء على ضمان التنسيق والتكامل بين التدخلات الميدانية.

جدول الأعمال تضمن تقديم عرض تقني شامل هم استعراض الوضعية العامة لتقدم الأشغال، سواء تلك المتعلقة بتأهيل البنيات التحتية، أو ترميم المعالم التاريخية، أو تحسين الولوجيات داخل النسيج العتيق، إضافة إلى مشاريع إعادة تأهيل الفضاءات العمومية وتجويد مسارات التنقل. وقد أبرز العرض المراحل المنجزة وما تحقق من نسب تقدم، إلى جانب المحطات المقبلة التي تتطلب تعزيز الجهود لضمان بلوغ الأهداف المحددة داخل الآجال الزمنية المسطرة.

وفي كلمته التوجيهية، شدد الوالي على ضرورة احترام الجدولة الزمنية للورش، مع ضمان أعلى مستويات التنسيق بين جميع المتدخلين لتفادي أي تعثر أو تداخل قد يؤثر على الانسجام العام للمشروع. كما دعا إلى مضاعفة الجهود في تتبع مختلف الأوراش المفتوحة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الطابع الأصيل والمعماري للمدينة العتيقة، باعتباره أحد أعمدة الهوية الثقافية لمراكش ومصدرا رئيسيا لقيمتها السياحية والرمزية.

ويعد برنامج تثمين المدينة العريقة لمراكش مقاربة تنموية متكاملة، تجمع بين حماية التراث المادي، وتحسين جودة العيش داخل الفضاءات العتيقة، وتعزيز مقومات الجاذبية السياحية. كما يسعى إلى خلق دينامية محلية قائمة على إعادة الاعتبار للأحياء والممرات التاريخية، وصون الهوية العمرانية التي تميّز المدينة وتمنحها فرادتها العالمية.

وبهذا الاجتماع، يواصل البرنامج مساره بثبات، وفق رؤية شمولية تستحضر الماضي العريق وتستشرف مستقبلا حضريا متوازنا، يجعل من المدينة العتيقة فضاء نابضا بالحياة، يحافظ على أصالته ويستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات التنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.