الانتفاضة // رشيد البلغيتي
إن الداعي إلى تغيير جوهري في بنود مشروع القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة هما المجلس البيئي والاقتصادي والإجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الانسان.
نحن أمام مؤسستين دستوريتين على رأسهما رجل وامرأة عينهما جلالة الملك محمد السادس.
بعد القراءة المتأنية للمشروع وَجَدا في الموضوع إعداد جريمة لا إعدادا لقانون.
طيب؛ ماذا قال المجلسان في رأيهما الإستشاري حول الموضوع بعد إحالة رئيس مجلس النواب ؟
( أقتبس من رأي المجلس الإقتصادي)
” عدد من المقتضيات التي لا تزال تُثير جملة من التساؤلات، تهم الجوانب التالية على الخصوص:
مدى تمثيلية المجتمع المدني والجمهور في تركيبة المجلس.
تباين في طريقة اختيار الأعضاء من خلال النص على آلية الانتخاب بالنسبة لممثلي الصحفيين والانتداب بالنسبة لممثلي الناشرين.
عدم التوازن العددي بين ممثلي الناشرين والصحفيين (9 ناشرين مقابل 7 صحفيين).
تركيز هندسة مشروع القانون على المادة التأديبية، دون تحديد دقيق للخطأ المهني ولمفاهيم الإخلال بأخلاقيات المهنة، ودون إيلاء اهتمام متوازن ومتناسب للمقتضيات المتعلقة بمهام الوساطة بين المهنيين لما تكتسيه من أهمية.”
(إنتهى كلام المجلس في ملخصه المتعلق بالتوصيات)
نحن إذن أمام تطابق تام بين رأي جمهور الصحافيات والصحافيين الواقفين مساء الجمعة أمام مكتب “Mehdi Bensaid” المهدي بنسعيد والمؤسسات الدستورية !!
أمام هذا الوضع أطرح سؤالين (وسأحاول الجواب عنهما) :
1 ▪︎ من ذا الذي يستهدف رأيا جامعا بين المؤسسات الدستورية والأغلبية من الرأي العام المهني والوطني؟
2 ▪︎ لمصلحة من هذا الاستهداف؟
الجواب عن السؤالين معا :
تم إعداد هذا القانون بين ثلاث جهات ظاهرة :
– الوزير بنسعيد
– اللجنة المؤقتة، المنتهية ولايتها، بوصفها امتدادا للوزير وحكومته (معينون بقرار حكومي)
– الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين
الجمعية
يتشكل مكتب الجمعية من السيدة والسادة التالية أسماؤهم :
● ادريس شحتان، ناشر شوف تي في.
● عبد المنعم ديلمي، ناشر جريدة الصباح و ليكونوميسط وعضو لجنة الأخلاقيات والتأديب في ملف حميد المهداوي. باطرون الدكتور الحري، الموظف العمومي في قطاع التعليم العالي وعضو نفس اللجنة والمخاطب خارج اللجنة من طرف جهات مجهولة.
● مولاي احمد الشرعي، ناشر الأحداث المغربية وصاحب ميد راديو وجرائد أخرى.
● محمد السلهامي، ناشر ماروك ايبدو وعضو لجنة الأخلاقيات والتأديب في ملف حميد المهداوي.
● عزيز الداكي، ناشر موقع le 360
● فاطمة الزهراء الورياغلي، ناشرة فينانس نيوز ووسيطة بيع السيارات المستعملة وعضو لجنة الأخلاقيات في ملف حميد المهداوي.
(و آخرون ..)
تجمع هذه الجمعية، أصحاب المقاولات ذات الرساميل الكبرى والذين تراكمت ثروتهم بفضل الدعم العمومي، الذين صيغت مواد مشروع قانون الصحافة والنشر على مقاسهم مما يجعل ادريس شحتان (مثلا) رئيسا للمجلس القادم بطبيعة القانون الذي يحاك في الغرفة الثانية حاليا.
اللجنة المؤقتة
أنهى بعض قادتها كل الحيل للإستمرار على رأس المؤسسات المهنية وأمام غياب الأمل في الاستمرار على رأس هذه المؤسسات قدموا هذه الخدمة الأخيرة في شكل قانون طمعا في أن يحصلوا على سفارة او تعيين في مؤسسة عمومية ك “پريم” لنهاية الخدمة.
الوزير
منتوج ريعي خالص، لا مسار ولا مسير.. إنتبه لخطورة صحافة التحقيق عندما فضحت سرقته الموصوفة، التي لم تكتمل في صناعة لعبة الأطفال المسماة سيارة نيو موطور.. تحولت علاقته إلى ثأر شخصي مع الصحافة المستقلة بالإضافة إلى دوره الوظيفي في الدفاع عن حكومة تضارب المصالح.
من الضحية إذا استمرت هذه الجريمة؟
المغرب وكل المغاربة.
التعليقات مغلقة.