جمعية مراسيل يونايتد تطلق أكبر حملة إنسانية بحفرها بئر وإحياء الأمل في دوار أيت انزي بإقليم تارودانت

الانتفاضة/ سعيد صبري

في مبادرة تضامنية يقودها شباب متطوعون ويواكبها عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، تستعد جمعية مراسيل يونايتد لإطلاق حملة إنسانية واسعة خلال هذا الشتاء تحت شعار “القلب الكبير”، وذلك استجابة للأوضاع الصعبة التي تعيشها مجموعة من المناطق الجبلية المتضررة من موجة البرد القارس. وتوجه هذه المبادرة جهودها في أول قافلة تضامنية هذه السنة نحو دوار أيت انزي بإقليم تارودانت، وهو دوار يبعد عن مدينة مراكش بحوالي ست ساعات ويضم ما يقارب 150 منزلا، تمثل 150 أسرة تكابد ظروفا معيشية قاسية، خصوصا في فصل الشتاء.

ويعاني سكان أيت انزي من مجموعة من الاحتياجات الملحة، على رأسها غياب بئر ماء صالح للشرب، ما يجعل الحصول على هذه المادة الحيوية تحديا يوميا يثقل كاهل الأسر. وتعمل الجمعية على إدراج مشروع حفر بئر ضمن أولويات حملتها، باعتباره خطوة أساسية لضمان توفير مياه الشرب وتقليص معاناة السكان.

كما يندرج ضمن أهداف المبادرة إصلاح مسجد الدوار الذي يعاني من تدهور كبير في بنيته، حيث يحتاج إلى ترميم شامل وإعادة بناء وتأهيل كامل، ليصبح فضاء لائقا للعبادة يحتضن أهل الدوار في ظروف مناسبة.

وبالإضافة إلى ذلك، تضع الجمعية الجانب الإنساني للعائلات في صلب الحملة، خاصة مع بداية موجة البرد القارس. وتستهدف القافلة توفير دعم أساسي وضروري يشمل:

ـ قفة شتوية لكل أسرة

ـ ملابس دافئة للكبار

ـ ملابس شتوية للأطفال

ـ أغطية

ـ مستلزمات ضرورية للعيش اليومي

ـ ألعاب للأطفال لإدخال السرور عليهم

ـ أدوات مدرسية لتعويض النقص الكبير الذي يعاني منه أطفال الدوار في هذا الجانب

وفي رسالة وجهها رئيس الجمعية، عماد مفيد، للمتابعين والمتطوعين، أكد أن المبادرة جاءت بعد تفاعل كبير من المواطنين الذين أرسلوا عشرات الرسائل حول معاناة هذا الدوار. قائلا: ” تلقينا عددا كبيرا من النداءات حول وضعية دوار أيت انزي، فقررنا أن نوجه جهودنا هذه السنة لهذه المنطقة التي تحتاج فعلا إلى دعم عاجل. نتوكل على الله، وبدعمكم نستطيع أن نحدث تغييرا حقيقيا في حياة هذه الأسر.”

وتعمل الجمعية حاليا على وضع برنامج زمني مفصل للحملة، يحدد موعد انطلاق القافلة الإنسانية، وطبيعة التدخلات في كل مرحلة، وكيفية توزيع المستلزمات على الأسر المستفيدة. كما تسعى إلى توسيع دائرة الشركاء من فعاليات اقتصادية ومتبرعين أفراد لضمان فعالية المبادرة واستمراريتها.

وتأتي هذه الحملة في وقت مناسب، إذ تشهد المناطق الجبلية موجة برد قاسية تهدد أوضاع الأسر المعوزة. ويرى متتبعون أن مبادرة “القلب الكبير” قد تشكل نموذجا يمكن تعميمه في مناطق أخرى، وأنها تعكس قيم التضامن والتآزر التي لطالما ميزت المجتمع المغربي، خاصة في الأزمات والظروف الصعبة.

وترمي جمعية مراسيل يونايتد من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز ثقافة العمل الجماعي وترسيخ قيم التكافل، والتأكيد على أن الخير لا يتوقف، وأن المبادرات الصغيرة حين تتضافر يمكن أن تصنع فرقا كبيرا في حياة الناس.

التعليقات مغلقة.