الانتفاضة // متابعة
لا زالت مراكش تعيش على واقع المتناقضات السياسية والافتتصادية والاجتماعية وغيرها وذلك بسبب المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الذين يبدو أن حمى الانتخابات القادمة أعمت بصرهم وبصيرتهم.
ما يجري في مقاطعة المارة يمكن تشبيهه بالزلزال السياسي، وأن المسؤول اأول على المقاطعة تهمه انتخابات 2026 أكثر مما تهمه الساكنة وانتظاراتهم ومشاكلهم.
حيث أقدم و في خطوة مفاجئة هزت المشهد السياسي والإداري داخل مقاطعة المنارة بمراكش، كشفت مصادر موثوقة، أقدم صباح اليوم الثلاثاء، عبد الواحد الشفقي المحسوب على الحمامة على إلغاء جميع التفويضات الممنوحة لنوابه.
ويعد هذا القرار من أهم التطورات التي شهدها التدبير المحلي مؤخراً، لا سيما وأنه شمل التفويضات الحيوية كقطاع التعمير والرخص الاقتصادية.
التحرك الصادم والمفاجئ أثار عاصفة من التساؤلات بين الفاعلين المحليين، خاصة وأن القرار يستهدف التفويضات المسندة إلى منتخبي حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، الذي يشكل إلى جانب حزب الرئيس الأغلبية المسيرة للمجلس.
ورغم أن بعض القراءات تربط هذا الإلغاء المفاجئ بـ شرخ محتمل أو تفاقم للتوتر داخل التحالف، نتيجة خلافات متوالية حول بعض ملفات التسيير، إلا أن تياراً آخر يرى فيه إعادة هيكلة داخلية ضرورية أو تصحيحاً للمسار، خصوصاً في القطاعات التي تُعتبر بؤرة اهتمام الرأي العام مثل التعمير.
حتى الآن، لم يصدر أي توضيح رسمي يكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا الإجراء الجذري، ما يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات بخصوص مصير التحالف القائم بين “الأحرار” و”البام” ومدى استمرارية انسجام أغلبيتهم.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحا، هل تعكس هذه الخطوة أزمة حقيقية عميقة داخل صفوف الأغلبية؟
والأهم، ما هو مصير هذه التفويضات المسحوبة؟ هل سيتم تجميدها أم إعادة توزيعها على وجوه جديدة، وإلى متى ستبقى معلّقة؟
ولعل المتتبع للشان العام بمدينة مراكش بدأ يلمس تحركات الفاعلين السياسيين والمنتخبين هنا وهناك وذلك استجلابا للأصوات وتسجيلا للحضور بعد أن غابوا لخمس سنوات عن مشاكل وتحديات الساكنة.
وذلك أملا في الظفر بمقعد يعيدهم إلى الواجهة مرة أخرى بعد أن فهموا أن الدور الذي كانوا يلعبون كان ولا زال وسيبقى بعيدا عن ايجاد الحلول المناسبة لمشاكل مراكش والمراكشيين.
كما أن كل حزب بما لديهم فرحون وأصبح كل واحد (ينش على كبالته) من أجل الظفر بمنصب يساعدهم على مراكمة الأموال وقضاء المصالح الخاصة وترك الساكنة تغرق في المشاكل “حتى الودنين”.
ولعل انفراط حبل الود بين مختلف الأحزاب السياسية المشكلة لتحالف مقاطعات مراكش الأربعة لدليل واضح على أن المنتخبون والسياسيون يسارعون الوقت من أجل مقعد مريح في مجلس النوام -عفوا – مجلس النواب.
وكذلك الظفر بمنصب في مقاطعة من المقاطعات المراكشية تضمن لهم غرضا دنيويا فانيا وترك مراكش والمراكشيين يغطون في فساد عميق لا ينتهي الا بنزول ملك الموت لللأسف الشديد.
التعليقات مغلقة.