الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
شهدت أسعار الإستهلاك خلال شهر أكتوبر إرتفاعا طفيفا يعكس تضخما محدودا مقارنة بالأشهر السابقة، ما يشير إلى بداية إستعادة السوق لنوع من التوازن بعد فترة من التقلبات التي أثرت في القدرة الشرائية للأسر.
و يعود هذا الإرتفاع المعتدل إلى تحركات بسيطة همّت بعض المواد الغذائية و الخدمات، فيما حافظت عدة قطاعات أخرى على إستقرار ملحوظ.
و على الرغم من هذا الإرتفاع، فإن نسب التضخم المسجلة تبقى في مستويات مقبولة مقارنة بالفترات التي شهدت ضغوطا سعرية أكبر، و هو ما إعتبره عدد من المتابعين مؤشرا على قدرة السوق على إمتصاص الصدمات و تكييف العرض مع الطلب.
كما ساهمت مواسم الإنتاج الجيدة، و تراجع أسعار بعض المواد الأولية في الأسواق الدولية، في تخفيف حدة الإرتفاع الذي كان متوقعا.
من جهة أخرى، أبدى عدد من المستهلكين إرتياحهم لهذا الوضع، خاصة مع بقاء أسعار عدد من المواد الأساسية في مستويات مستقرة نسبيا، بينما ينتظر المهنيون أن يؤدي هذا الهدوء النسبي في الأسعار إلى تعزيز النشاط التجاري خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع إقتراب نهاية السنة و ما يرافقها من حركة إقتصادية متزايدة.
و رغم أن الخبراء يوصون بالحذر و مراقبة تطور الأسعار خلال الأشهر القادمة، فإن الإتجاه العام يسير نحو إستقرار تدريجي قد ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية و على ثقة المواطنين في السوق، خصوصا إذا إستمرت عوامل التهدئة الإقتصادية في دعم هذا المسار.
إن التضخم المحدود الذي طبع شهر أكتوبر يشكل إشارة أولية على إمكانية التحكم في مسار الأسعار، و يمثل خطوة مهمة نحو إستعادة التوازن الإقتصادي الذي ينتظره الجميع.
السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.