دورة تكوينية لفائدة مفتشي التوجيه حول مكون المهارات النفسية والاجتماعية بإعداديات الريادة

الانتفاضة

في إطار التفعيل المتواصل لمشاريع خارطة الطريق 2022 – 2026، خاصة المشروع المتعلق بتطوير المهارات النفسية و الاجتماعية،و في سياق برنامج إعدادية الريادة، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش–آسفي ورشة تقاسمية –تكوينية لفائدة مفتشي التوجيه التربوي، خُصصت لتعزيز قدراتهم في تنزيل مكون التوجيه وتنمية المهارات النفسية والاجتماعية بإعداديات الريادة.
وقد افتتح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أشغال هذه الورشة بكلمة تاطيرية أكد فيها على الأهمية الاستراتيجية لبرنامج إعدادية الريادة، باعتباره أحد الأوراش التحولية الكبرى التي تعتمدها منظومة التربية والتكوين، والذي يروم الارتقاء بفضاء المدرسة وتمكين المتعلمات والمتعلمين من بيئة دامجة ومحفزة ومواكِبة لتطلعاتهم.
كما ذكرالمدير بأن هذا البرنامج يحمل هدفا إستراتيجيا محوريا يتمثل في تقليص معدل الهدر المدرسي بالجهة بنسبة النصف، من خلال إجراءات عملية تستهدف تطوير التعلمات، تحسين المواكبة، وتوفير أنشطة موازية تسهم في تعزيز الارتباط بالمؤسسة.
وفي السياق نفسه، ألقت رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية و المنسقة الجهوية لبرنامج اعداديات الريادة عرضا تأطيريا حول مكانة المهارات النفسية والاجتماعية داخل برنامج إعدادية الريادة، مبرزة أن هذا المكون يشكل دعامة أساسية لتعزيز قدرات المتعلمين على التكيف، وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار، والتواصل الإيجابي، والاندماج في المسارات الدراسية والمهنية.
وفي نفس السياق تولى مفتش التوجيه نقطة الارتكاز الجهوية لبرنامج إعدادية الريادة تأطير أشغال هذه الدورة التكوينية، حيث قدم مداخلة محورية تناول فيها مستجدات مكون التوجيه وآليات إدماجه في أنشطة إعداديات الريادة، ولاسيما ما يتعلق بورش المهارات النفسية والاجتماعية ومشروع التوجيه الخاص بالسنة الثالثة، القائم على تنظيم لقاءات وورشات ومسارات معرفية تساعد المتعلمين على بناء مشروعهم الشخصي، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير قدراتهم الحياتية.
وقد تميزت أشغال الورشة بنقاشات جادة وتدخلات نوعية أغنت المداولات، وأسفرت عن توافق شامل حول خطة جهوية واضحة لتنزيل هذا المكوّن داخل إعدادية الريادة، تقوم على:
• تعزيز التكامل بين مفتشي ومُستشاري التوجيه والمختصين الاجتماعيين؛
• إدماج المهارات النفسية والاجتماعية بصفة ممنهجة داخل مسارات التوجيه؛
• وضع برمجة مشتركة للقاءات والدورات والأنشطة الموجهة لتلاميذ السنة الثالثة؛
• دعم المؤسسات في تنظيم ورشات ومشاريع تعزز الثقة والمواكبة المدرسية؛
• تتبع تقدّم الإنجاز بما ينسجم مع أهداف خارطة الطريق، وعلى رأسها تقليص الهدر المدرسي بنسبة 50%.
وفي ختام اللقاء، عبر مدير الأكاديمية عن اشادته بالمجهودات القيمة التي يبذلها مفتشو التوجيه التربوي والمستشارون في التوجيه والمختصون الاجتماعيون، إلى جانب مختلف الأطر الإدارية والتربوية، في سبيل إنجاح ورش إعدادية الريادة بكامل مكوّناته، مؤكدا التزام الأكاديمية بمواصلة المواكبة والتأطير والدعم من أجل تحقيق أثر تربوي فعلي وملموس لفائدة المتعلمات والمتعلمين داخل مؤسسات الجهة.

التعليقات مغلقة.