الإنتفاضة الصويرة
بقلم محمد السعيد مازغ بمجرد ما انتشر خبر استضافة عامل إقليم الصويرة لعدد من جمعيات المجتمع المدني، حتى تعالت أصواتٌ مطالِبةٌ بتنظيم لقاءٍ مفتوحٍ مع ساكنة الإقليم، يُتيح لها التعبير المباشر عن الاحتياجات الحقيقية والمطالب ذات الأولوية. وتساءل كثيرون عن مدى جدّية الجمعيات المدنية وفاعليتها بمدينة الصويرة، وعن أحقيتها في التحدث باسم الساكنة ونقل انشغالاتها، في وقتٍ لا يُسمع فيه عن بعض الجمعيات إلا عند صرف الدعم المالي المخصص لها من طرف المجالس المنتخبة، أو عند الظهور في الصفوف الأولى والتقاط الصور التذكارية مع المسؤولين في المناسبات الوطنية . في المقابل، برزت أصوات أخرى تدعو إلى فتح المجال أمام مختلف مكونات المجتمع المدني دون استثناء، وتشجع كل من يرى في نفسه القدرة على تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، على صياغتها كتابةً وتسليمها إلى ديوان السيد العامل، حتى تُؤخذ بعين الاعتبار ضمن الرؤية التنموية المقبلة. وفي انتظار ما ستقرره عمالة الإقليم بشأن آليات الاستماع لنبض الشارع الصويري، أو تحديد الجهات التي سيلتقي بها السيد عامل الإقليم، يبقى الأمل معلّقًا على أن تُسفر اللقاءات المرتقبة عن توصيات واقعية قابلة للتنفيذ، وألّا يطالها ما طال غيرها من الإهمال والنسيان بعد أن دُفنت في رفوف التقارير والوعود.
التعليقات مغلقة.