ألماس “فخم” بثمن باهظ.. والجمارك تفضح الخدعة الكبرى!

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

باشرت المصالح المختصة بالفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة لكشف خيوط شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب الألماس المقلد وإدخاله إلى السوق الوطنية على أنه أصلي، بعد تسجيل انتشار ملحوظ لكميات كبيرة من هذا النوع داخل محلات ومراكز راقية لبيع المجوهرات بعدد من المدن المغربية الكبرى.

وحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن الأبحاث الأولية كشفت عن وجود عمليات تهريب منظمة لقطع من الألماس تحمل وثائق وشهادات منشأ مزورة، تبين لاحقاً أنها صادرة عن جهة أجنبية في بلجيكا تُستغل عادة في توثيق منتجات لا تمتّ بصلة لقطاع الحلي والمجوهرات.

التحقيقات نفسها أظهرت أن نشاط الشبكة يمتد عبر عدة دول، من بينها بلجيكا وبعض البلدان الإفريقية، حيث يتم تسويق الألماس المقلد لمصانع محلية متخصصة في صناعة المصوغات الذهبية، قبل طرحها للبيع في متاجر فاخرة بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش، إضافة إلى عرضها عبر منصات إلكترونية بأسعار تتراوح بين عشرين ألفاً وخمسة وخمسين ألف درهم للقطعة الواحدة.

كما مكنت عمليات التفتيش والتدقيق، التي جرى تنفيذها بتنسيق بين الأجهزة الجمركية الوطنية والفرق الجهوية للمراقبة، من حجز فواتير ومعاملات مالية تُظهر تورط شركات في اقتناء مجوهرات تحتوي على قطع من الألماس المقلد، مما ساعد المحققين على تتبع مسار هذه المنتجات ورصد عمليات تبييض تجاري محتملة داخل السوق المغربية.

وأوضحت نتائج التحريات أن بعض وحدات تصنيع الحلي استغلت ثغرات في منظومة المراقبة الجمركية وضعف تصنيف واردات الألماس، لتجاوز إلزامية مسك السجلات الخاصة بالمواد الخام، وهو ما أتاح إدخال كميات مهمة من الألماس المزيف واستخدامها في إنتاج مجوهرات فاخرة تُباع على أساس أنها أصلية.

التعليقات مغلقة.