الانتفاضة/ سلامة بريس
شهدت مدينة خنيفرة خروج مجموعة من النساء من أكثر الأقسام هشاشة للمطالبة بما يعد حقوقا بديهية: تعبيد الطرق التي تربطهن بخدمات أساسية، وضمان مصادر العيش، ورفع التهميش عن منطقتهن، وهي حقوق تشكل شرطاً لتحقيق الكرامة الإنسانية.
وسجلت جمعية “أطاك” المغرب، في بيان لها، أن الدولة تراجعت عن شعاراتها الرسمية حول “التمكين” و“المناصفة” و“حقوق النساء” إلى لغة العنف المباشر، حيث تعرضت المحتجات للدفع والتهديد والملاحقة، في محاولة لإسكات صوتهن وكأن مطالبهن لا يجب أن تُسمع.
وأكدت الجمعية أن غالبية النساء المحتجات فلاحات صغيرات، يعشن في الهامش الاجتماعي والاقتصادي، واضطررن إلى القيام بدور الدولة في توفير الخدمات الأساسية لأسرهن، ما يعكس واقع آلاف النساء المغربيات اللائي يواجهن الفقر والإقصاء، بعيدا عن البرامج الرسمية والمؤتمرات الإعلامية.
واعتبرت “أطاك” أن هذه المسيرة ليست حدثا عاديا، بل لحظة كاشفة للفجوة بين الخطاب الرسمي وسياسات النوع الاجتماعي، وواقع النساء في الهامش. كما شددت على أن حقوق النساء لا تقاس بعدد الخطط والبرامج، بل بمدى تجسيدها في حياة النساء اليومية، إذ تعكس معاناة نساء خنيفرة واقع الفقر والظلم الذي يعانيه نساء المغرب في مختلف المناطق النائية.
التعليقات مغلقة.