الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
على إثر واقعة وفاة رضيعة طنجة، باشرت السلطات الأمنية بمدينة طنجة، بتعليمات من النيابة العامة، تحقيقاً دقيقاً بخصوص ملف القضية، وذلك بعد حادث وفاة رضيعة داخل إحدى الحضانات بحي القوادس في منطقة بئر الشفا بطنجة، وسط ظروف غامضة وُصفت في البداية بأنها حادث عرضي ناتج عن سقوط غير متعمد.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أوضحت صاحبة الحضانة أن الطفلة قد سقطت من مكان مرتفع، ما تسبب لها في إصابات بليغة، إلا أن نتائج الفحوص الطبية المنجزة بالمستشفى، أظهرت وجود نزيف داخلي حادّ، أدّى إلى وفاتها، ما أثار شكوكاً مطروحة حول ملابسات الحادث، ودفع المصالح الأمنية إلى تعميق البحث بخصوصه.
كما أنّ التحقيقات ومراجعة كاميرات المراقبة المتوفرة بالمكان، كشفت وقائع صادمة، إذ تبين أن إحدى المستخدَمات بالحضانة، قد تركت الرضيعة في عهدة طفلة صغيرة لا تتجاوز الثامنة من عمرها، قامت بإسقاطها أرضاً عدة مرات و رفستها بطريقة مروّعة، ما تسبب لها في إصابات قاتلة.وقد أمرت النيابة العامة بوضع صاحبة الحضانة والعاملات فيها رهن تدابير الحراسة النظرية ريثما تُستكمل الأبحاث، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، ضد كل من يثبت تورطه في الإهمال أو سوء المعاملة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية بخصوص هذا الحادث المروع، تبقى ردود الأفعال المجتمعية موزعة بين من يرى في وضع الأطفال الرضع بالحضانات خرقا ضاربا لمسؤولية الأباء في حماية أبنائهم خاصة في فترة حساسة تتمثل في الرضاعة، ومن يرى في ذلك أمرا لاغنى عنه في ظلّ إشتغال العديد من الأمهات خارج البيوت لظروفهم الخاصة التي تضطرهم لذلك.
التعليقات مغلقة.