هل انطلق قطار تسوية ملف الصحراء المغربية؟

الانتفاضة // إبن الحوز

تقرير الأمم المتحدة الأخير كان صادماً للنظام الجزائري، وجبهة البوليساريو، أما مسودة القرار الذي وزعتها أمريكا فكانت بمثابة الرصاصة التي ينتظرها الجميع لإعلان نهاية المشروع الانفصالي، خصوصاً بعد أن تأكد أن لا روسيا ولا الصين ستستعملان الفيتو ضده، رغم كل محاولات قصر المرادية.

وهنا كانت الصدمة مضاعفة، لأن الجزائر كانت تراهن على تدخل أحد حلفائها لإنقاذها، لكن الواقع خالف التوقعات وتركها في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة.

السؤال المطروح الآن: ماذا بعد؟ هل ستتقبل الجزائر الأمر الواقع وتعترف بأن رهانها كان خاسراً منذ البداية؟ أم ستستمر في المكابرة رغم أن المجتمع الدولي كله بات يتحدث بلغة واحدة، وهي أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والنهائي؟ هذه المرة، لا مجال للمناورة ولا للتأويل، فكل المؤشرات تؤكد أن قطار الحل قد انطلق، ومن لم يصعد فيه سيبقى خارج التاريخ.

والمفارقة المضحكة أن الجزائريين، من كبيرهم إلى صغيرهم، كانوا دائماً يقولون: “نحن مع ما تقوله الأمم المتحدة”، واليوم حين قالت الأمم المتحدة كلمتها، واعتبرت الحكم الذاتي هو المخرج الوحيد، سيجد النظام نفسه أمام امتحان حقيقي: إما الالتزام بما كان يردده، أو الخروج للعالم ليقول علناً إنه ضد الأمم المتحدة وضد الشرعية الدولية. المغرب كسب المعركة بالعقل والدبلوماسية والشرعية، وما سيأتي بعد هذا القرار سيكون بداية مرحلة جديدة من الحقيقة بعد خمسين سنة من الوهم.

التعليقات مغلقة.