الانتفاضة // حسن الخباز
شهد القصر الملكي العامر بمدينة الرباط، مساء يوم الأربعاء حفل إستقبال خصصه القصر لاشبال المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 سنة، بطل كأس العالم لهذه الفئة، التي احتضنتها الشيلي.
وقد عاش المغرب عموما و العاصمة الرباط تحديدا على إيقاع حفل استقبال أشبال الاطلس، حيث جاب اللاعبون أهم شوارع الرباط عبر حافلة الفريق، ووجدوا في استقبالهم ابناء الشعب.
فقد كانت المناسبة لحظة تلاحم حقيقية بين اللاعبين وابناء الشعب المغربي من جهة، وبين الاشبال و القصر الملكي ممثلا في ولي العهد الأمير مولاي الحسن من جهة أخرى.
عم الفرح الرباط خاصة وباقي أنحاء المغرب عامة، حيث تابع الملايين الحدث بشكل مباشر عبر شاشة التلفزيون و منصات التواصل الإجتماعي .
وقد تم هذا الإستقبال بتعليمات ملكية، حيث مثل ولي العهد ملك البلاد في هذا الحدث المتميز الذي أسعد المغاربة والعرب عموما، ليصبح المغرب رائدا في الكرة المستديرة بفضل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم .
وقد حضرت الجماهير بمختلف الأعمار لتواكب هذه التظاهرة وهذا الحضور عكس لحظة وطنية جامعة بين جيل الآباء والأبناء، فالاستقبال لم يكن فقط للأبطال، بل لجيل جديد من الحلم المغربي.
جدير بالذكر أن جارتنا الشرقية أطلقت إشاعة مفادها، أن “فوزي لقجع” قام بإرشاء فريق الأرجنتين عبر منحه عشرة ملايير، مقابل قبول الهزيمة أمام المغرب ويستسلم للاشبال في الملعب.
هذه الإشاعة أضحكت العالم ، وأكدت بما لايدع مجالا للشك غباء نظام الكابرانات، وحقدهم الدفين للمغرب ملكا وشعبا، ومحاولتهم إفساد الفرحة على المغرب والمغاربة عند كل نجاح.
لكن قافلة المغرب تسير نحو النجاحات المتوالية ولا تلتفت لنباح وعويل جيراننا الذين هم أشقاؤنا للأسف، إذ ومع ذلك، أعمى حقدهم عيونهم، مصداقا لقوله تعالى: “في قلوبهم مرض وزادهم الله مرضا بما كانوا يكذبون” صدق الله العظيم.
لقد فضحهم العالم عبر تعليقات نارية، حيث جاء في بعض التعليقات أن ل”قجع” لم يرش فقط الأرجنتين، وإنما رشى كل الفرق التي سمحت للأشبال بالتغلب عليها ونخص بالذكر، أمريكا، البرازيل، فرنسا، إسبانيا، وكوريا الجنوبية …
لقد كانت الفرحة مغربية خالصة، واكدت تلاحم القصر والشعب، وكانت بمثابة ثورة جديدة بعد ثورة عشرين غشت، وعدة ثورات عرفها الثاريخ المغربي.
وتعتبر المبادرة الملكية بتقاسم لحظات الفرح مع الجماهير الشعبية المغربية في ذاتها، رسالة دالة على قرب المؤسسة الملكية من الشعب، وعلى كون الملك هو أول المحتفين بإنجازات أبنائه.
هذا الإلتحام يشكل في ذاته قوة ناعمة تعبر عن إستقرار البلاد ووحدة مصيرها، في زمن الإنقسام، إذ يقدم المغرب للعالم صورة لوطن يلتف حول ملكه، كما تلتف الراية حول ساريتها.
التعليقات مغلقة.