الانتفاضة // حسن الخباز
بعدما سرق ازيد من أربعين دراجة وترونتينيت ، وتم اعتقاله ، تم الإفراج امس عن أصغر لص في المغرب ، وتعود أسباب إطلاق سراحه لحداثة سنه ، وهذه في حد ذاتها ثغرة قانونية تجب إعادة النظر فيها .
لقد أثيرت ضجة غير مسبوقة بعد خبر إطلاق سراحه مع أنه ضبط متلبسا غير ما مرة ، حيث وثقت سرقاته أزيد من كاميرا بمختلف أحياء مدينة الدار البيضاء .
هل إذا لم يبلغ هذا الطفل السن القانونية للمحاكمة نتركه يعيث في الأرض فسادا ، هل سنمهله سنوات اخرى ليسلب المواطنين ممتلكاتهم ، إلى متى يستمر هذا النزيف . الأدهى و الامر ان العدوى يمكن أن تنتقل لأطفال آخرين …
أجل ، فليس من المستبعد أن يستغل هذه الثغرة قاصرين آخرين فنصبح أمام أزمة كوارث لا حد لها بسبب غياب الزجر والعقاب . يجب وضع حد لهذا النزيف حتى لا نسقط في ما لا تحمد عقباه .
لقد سرق أزيد من أربعين مرة ، وهذا بحسب الفيديوهات الموثقة فقط ، أما عملياته غير الموثقة فالله وحده من يعلم بها وبعددها ، ومع كل هذا يتم إطلاق سراحه لأنه قاصر …
يجب إعادة النظر في المادة التي تسمح بمثل هذه الخروقات حتى لا يضطر المجتمع لتطبيق شرع اليد ، وهذا أمر غير مستبعد ، مع أننا ضده ولن نسمح به ، لكن قد يضطر البعض للجوء إليه .
لقد تم إلزام والدته بالتعهد بعدم السماح له بتكرار مثل هذه الأفعال ، وهذا غير كافي لإطلاق سراحه .
فالطبع يغلب التطبع ، ولا أظن أن يتوقف الطفل عن هوايته التي لا يتقن غيرها .
لقد صدم المغاربة بحجم السرقات التي نفذها هذا الطفل في مدة قياسية ، والكل طالب بإيقافه بوضع حد لنشاطه وحين تم اعتقاله ، أطلق سراحه على الفور .
الكل كان ينتظر عقابا زجريا يمنعه مستقبلا من الإقدام على مثل تلك الافعال ، لكن العكس هو الذي حصل للأسف بعلة حداثة سنه ، مع أن هناك عدة طرق لتأذيبه أقلها وضعه في مركز الطفولة المحروسة …
لقد مارس مختلف أنواع السرقات من الدراجات الهوائية إلى السكوتر الكهربائية “الترونتيت” وصولا إلى الدراجات النارية ، والمصيبة أنه كان يمارس سرقاته باحترافية عالية ويخطط لها بشكل متقن .
إنه طفل سابق لعمره ويجب ردعه على خلفية كل الجرائم التي اقترفها ، وقد أصيب المغاربة بالصدمة بعد علمهم بخبر الإفراج عنه …
نحن أمام حدث خطير ، لا يجب أن نمر عليه مرور الكرام ، يجب تظافر جهود كل الفاعلين بما فيهم القضاء والأمن و دكاترة علم الإجتماع وعلم النفس والمرشدين الاجتماعيين … وذلك حتى لا نسمح بتكرار مثل هذه الظواهر مستقبلا ، فقد بات المواطن غير مطمئن على ممتلكاته .
التعليقات مغلقة.