الانتفاضة/ ابراهيم السروت
شهدت العاصمة المغربية الرباط صباح الأحد 5 أكتوبر 2025 مسيرة جماهيرية ضخمة في الذكرى الثانية لمعركة “طوفان الأقصى”، حيث امتلأ شارع محمد الخامس بحشود من المواطنين الذين لبوا نداء “جميعاً إلى الرباط” تأكيدا على الموقف الشعبي الثابت من القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني.
تحولت المسيرة إلى “رسالة سياسية قوية”، إذ لم تقتصر على التعبير عن التضامن مع غزة، بل أعادت طرح مطلب “إسقاط اتفاق التطبيع” وعودة المغرب إلى موقعه التاريخي في صف المقاومة والدفاع عن القدس. وتجلّى خلالها التحام الأجيال، بين من عاشوا زمن المقاومة العربية وشباب جيل المنصات الرقمية الذين هتفوا معا بشعارات ترفض الاحتلال وتدين كل أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني.
المشهد الشعبي في الرباط عبر عن “وعي وطني متجدد”، ربط بين القضايا الاجتماعية الداخلية والقضية الفلسطينية باعتبارها جزءا من الهوية المغربية. وفي المقابل، واصلت الحكومة نهج الصمت الحذر، مكتفية بتجميد غير معلن للعلاقات مع “إسرائيل” دون قطعها رسمياً، ما اعتبره المتظاهرون موقفاً غير كافٍ.
أكدت المسيرة أن “نبض المقاومة لا يموت”، وأن الشارع المغربي ما زال متمسكا بالبوصلة القيمية رغم كل التحولات، ليؤكد من جديد أن “فلسطين قضية وطنية بامتياز” لا يسقطها الزمن ولا تلغيها الحسابات السياسية.
التعليقات مغلقة.