تضامناً مع أسطول الصمود العالمي المتوجه إلى غزة …

الانتفاضة

منذ إنطلاقه و أسطول الصمود المتوجه نحو غزة يتعرض لاعتداءات الكيان الصهيوني الدموي المتتالية، الذي لا يتورع عن اللجوء إلى جميع أساليب الترويع والتخويف والقرصنة، من أجل وقف وإعاقة كل المساعي الرامية إلى وقف حرب الابادة على الشعب الفلسطيني بغزة، وفك الحصار عليه؛ حيث لجأ هذه المرة، كما هو دأبه، في اختبار أولي لردة فعل الضمير العالمي ولإرادة المتطوعات والمتطوعين في الأسطول، إلى استخدام القنابل الفرط صوتية وغيرها بغية ترهيبهم/ن وارعابهم/ن، في خرق صارخ للقانون الدولي والإنساني، اللذين يضمنان حرية الملاحة، وسلامة المدنيين، وحماية قوافل المساعدات الانسانية من أي إعتداء أو قرصنة.
وأمام إصرار تقدم الأسطول، عمدت الآلة الصهيونية إلى التهديد العسكري المكشوف عبر تحليق طائرة حربية على علو منخفض فوق الأسطول يوم 25 شتنبر.
وفي خضم هذه التطورات الخطيرة التي تهدد حياة المتضامنين وسلامتهم والاسطول برمته، قامت كل من اسبانيا وإيطاليا بإرسال فرقصات للحماية وأخرى للنجدة والتدخل الطبي، كما دعت العديد من الدول سواء التي لها مشاركين أو غيرها أثناء افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ضرورة وقف الابادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ، كما عبرت عن خشيتها من الاعتداء على اسطول الصمود ،ودعت إلى ضرورة حمايته من اي اعتداء صهيوني.
ونظرا للخطر الذي يتهدد الأسطول،دعت المقررة الاممية بالاراضي الفلسطينية المحتلة ، الدول إلى حشد اساطيلها لتامين ابرار الأسطول إلى غزة وأن تنشر قافلة حقيقية إنسانية لكسر الحصار عن غزة.
إن الاعتداءات الصهيونية تكشف، لمن لا زالت في نفسه ذرة من الشك، طبيعة الكيان الصهيوني القائمة على الإرهاب المنظم، وعن عزمه على كسر كل مبادرات التضامن المدني والإنساني مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة منذ أكثر من 18 سنة.
والجمعية المغربية لحقوق الانسان وهي تتابع، بغضب واستنكار شديدين، العربدة الصهيونية المنفلتة من كل عقال، إذ تحيي عاليا شجاعة وإصرار المشاركات والمشاركين في أسطول الصمود العالمي، الذين خاطروا/ن بحياتهم/ن من أجل كسر الحصار الظالم وإيصال رسالة إنسانية إلى العالم، وتعلن تضامنها المطلق واللامشروط معهم/ن:
_ تثمن كل المبادرات والخطوات العملية الداعية إلى توفير الحماية لاسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة؛
_ تدعم و تشيد بالموقف الحقوقي الأصيل المعبر عنه من طرف المفوضة الاممية للأراضي الفلسطينية المحتلة ،فرانشيسكا ألبانيز؛
 تدين بقوة هذا العدوان الصهيوني، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية صمته وتواطؤه؛ وتجدد مطالبها الملحة بتفعيل الآليات الدولية لملاحقة ومعاقبة قادة الكيان الصهيوني باعتبارهم مجرمي حرب ومنتهكي القانون الدولي الإنساني؛
 تناشد الأمم المتحدة، وجميع الدول الأعضاء إلى وضع الهجمات على الأسطول على جدول أعمال الدورة الثمانين الجارية للجمعية العامة واعتماد قرار يدين هذه الانتهاكات الجسيمة للشرعية الدولية ويضع حدا لها؛
 تدعو جميع الدول المحبة للسلام وكل شعوب العالم إلى مضاعفة نضالاتها ومساندتها للقضية الفلسطينية، والتنديد بجرائم الكيان المحتل بغزة، ومساندة أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عليها، التي لا زالت تشهد اليوم فصلاً آخر من فصول الإبادة والتهجير والتطهير العرقي؛
 تطالب الدولة اليونانية بتوفير الحماية اللازمة للأسطول خلال تواجده في مياهها الإقليمية، كما تدعو الدول، التي يشارك مواطنوها ومواطناتها في الأسطول، إلى توفير الحماية لهم/ن من كل اعتداء وعدوان؛
 تطالب الدولة المغربية بالتدخل الفوري والعاجل لحماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والانضمام إلى الجهود الدولية الداعية لحماية الأسطول؛
 تؤكد أن حصار غزة جريمة ضد الإنسانية، وأن الاعتداء على الأسطول العالمي السلمي قرصنة وعمل خارج كل المرجعيات القانونية، وأن كسره واجب كل أحرار وحرائر العالم والقوى المحبة للسلام والعدل والحرية.
إن معركة الجميع اليوم هي معركة الكرامة الإنسانية وقيمها السامية والنبيلة، ولا يمكن للغطرسة الصهيونية أن توقف إرادة الشعوب في نصرة فلسطين وقضيتها العادلة.
عاشت فلسطين حرة والمجد لكل المتضامنين/ات.
المكتب المركزي:
الرباط، في 25 شتنبر 2025

التعليقات مغلقة.