لمن لا يصلي.. لم لا تصلي؟ صل قبل أن يصلى عليك

الانتفاضة

أوصى الله عيسى بالصلاة وهو في المهد صبيًا.

لكم أن تتخيلوا وليدًا في مهده يقول: (وأوصاني بالصلاة).
إنها الصلاة
لما نهى شعيبٌ قومه عن الشرك وعن الفساد الاقتصادي “قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك….”
أرأيت بمَ يُعرف المصلحون؟.
وماذا يعظِّمون؟!.
إنها الصلاة
يترك إبراهيمُ أهله في صحراء قاحلة.
ثم يقول:
“ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة”!.
إنها الصلاة
يأتي موسى لموعدٍ لا تتخيل العقولُ عظمته، فيتلقى أعظمَ أمرين:
“إنني أنا الله لا إله إلا أنا فـ(اعبدني.. وأقم الصلاة) لذكري”!.
إنها الصلاة
ما أجلَّ هذا الوحي!.
“وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة”!.
إنها الصلاة
سليمان يضربُ أعناقَ خيله وسوقَها؛ لأنها أشغلته عن صلاة العصر “حتى توارت بالحجاب”!.
بالله عليك!.
ما حالي وحالك عند فوات الصلاة؟!.
إنهاالصلاة
أين جاءت بشرى الولد لزكريا بعد أن بلغ من الكبر عتيّا؟!.
“فنادته الملائكة وهو قائمٌ (يصلي) في المحراب”.
قائمٌ يصلي!
إنها الصلاة
يُشغل الكفارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر؛ فيدعو عليهم دعاءً مرعبًا!.
“ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة”!.
إنها الصلاة
ما قُرِنت عبادةٌ في القرآن بعبادات متنوعة كالصلاة، فإنها قرينة الزكاة، والصبر، والنسك، والجهاد، وغير ذلك!.
إنها الصلاة 

لو علمت عن أول سؤال سيأتيك فى الامتحان لاجتهدت فى حفظه.
فلماذا لا تحافظ على صلاتك؟.
وأنت تعلم أنها أول ما ستسأل عنه يوم القيامة‎.

وقد أثنى الله عز وجل على من أقام الصلاه وداوم عليها فقال تعالى.. “قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى”.
اهتم بصلاتك فهناك مكان ينتظرنا افضل من الدنيا وما فيها.

إنها جنه الخلد التى وعد الله عز وجل بها عباده المتقين.

ففي جهنم ثلاثة وديـان :
1 وادي غي
2 وادي ويل
3 وادي سقر

وادي غي و هو وادي لمن يجمع الصلوات في صلاة واحدة
قال تعالى في سورة مريم { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)

وهذا الوادي تستعيذ منه جهنم كل يوم ، من شدة حرارته ، فهل يتحمله البـشر !؟

وادي ويل وهو وادي للذي يـؤخر الصلوات بدون عذر.
قال تعالى في سورة الماعـون :
{ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} .

وادي سقر و وهو وادي لتارك الصلاه.
حيث قال تعـالى : { مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢ قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ }.

و يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من حفظها؛ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها؛ لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة”.

و سأل أعرابي أحد الحكماء متى يوم القيامة؟ فقال يوم أموت لأن عمله إنقطع.

فحرى بكل مسلم جاد فى اسلامه ان يحافظ على الصلاه فى اوقاتها، ففي أول ليلة في القبر تنتهي فيها كل التكاليف، ستعرف قيمة الصلاة التي أخرتها والصدقة التي بخلت بها ، و ستدرك بأن هذه الدنيا ما كانت إلا للعبادة والعمل الصالح.

فأنقذ نفسك قبل فوات الآوان.

قبل أن تندم في يوم لا ينفع فيه الندم.

فما نحن إلا جنازات مؤجلة.

وحتما ستأتي النهاية، حيث قال تعالى:”وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”.

التعليقات مغلقة.