الانتفاضة
الانتفاضة
تفجرت أزمة حادة بمدينة إفران بعد قرار مدرسة الأخوين (ASI) طرد 16 تلميذا دفعة واحدة، في خطوة اعتبرها المركز المغربي لحقوق الإنسان “جريمة تربوية وإنسانية” وانتهاكًا صارخًا للحق الدستوري في التعليم.
الأسر المتضررة وصفت القرار بالانتقامي، مؤكدة أنه جاء ردًا على اعتراضها على زيادات غير مسبوقة في رسوم التمدرس بلغت 200% في بعض الحالات. وذهبت اتهامات أولياء الأمور إلى حد الحديث عن ابتزاز وتهديدات من طرف المدير، وهو ضابط سابق في المارينز الأمريكي، استهدف أبناء أعضاء جمعية الآباء على وجه الخصوص.
المركز الحقوقي شدد على أن طرد التلاميذ يمثل مساسًا بكرامتهم وضربًا لمستقبلهم، معتبرًا أن التعليم حق مقدس لا يجوز تحويله إلى أداة ابتزاز مالي. كما دعا إلى افتحاص مالي وبيداغوجي شامل للمؤسسة التي تحوم حولها شبهات تضارب مصالح، في ظل غياب أي اعتراف رسمي لها من وزارة التربية الوطنية.
القضية أثارت تضامنًا سياسيًا وحقوقيًا واسعًا، إذ عبّر الوزير الأسبق المصطفى الرميد عن رفضه لـ“معاقبة الأبناء بسبب مواقف الآباء”، فيما دخل نواب برلمانيون على الخط لمساءلة الحكومة.
من جهتها، نفت المدرسة الطابع التعسفي للقرار، مؤكدة أن التلاميذ المطرودين ارتكبوا خروقات متكررة وصلت إلى الترهيب ضد الأساتذة. وبين رواية الأسر وإدارة المدرسة، يبقى مستقبل 16 طفلًا معلقًا، في انتظار تدخل السلطات الوصية لإنصافهم.
التعليقات مغلقة.