الانتفاضة // إ . السوسي
في أحدث ردّ قطري على القصف الإسرائيلي الذي إستهدف الدوحة مؤخرًا، شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” على أن بلاده “لن تقبل بتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، مؤكداً أن الرد لن يكون قطريًا فحسب، بل إقليميًا يُجرى بحثه مع الشركاء العرب.
الشيخ “محمد”، الذي تحدث لشبكة إعلامية دواية، وصف الهجوم الإسرائيلي بأنه “إرهاب دولة مكتمل الأركان”، معبرًا عن صعوبة إيجاد كلمات تعكس حجم الغضب الذي خلّفه الإعتداء، موضحاً أن نتنياهو، الذي يحاول التلاعب بالقوانين الدولية، هو نفسه المتهم بانتهاكها عبر “تجويع سكان غزة وارتكاب جرائم حرب”، مشددًا على أن مكانه الطبيعي يجب أن يكون أمام المحكمة الجنائية الدولية.
الدوحة لم تكتفِ بالإدانة اللفظية، بل أرسلت رسائل مباشرة بأن سيادتها خط أحمر، حيث و عقبمؤتمر صحفي، أكد الشيخ “محمد” أن بلاده تحتفظ بحق الرد، وأن الأجهزة الأمنية تعاملت سريعًا مع الحادث وحصرت الخسائر، ووصف ما وقع بأنه محاولة مكشوفة لزعزعة الأمن الإقليمي وتكريس سياسة القوة على حساب الشرعية الدولية.
الرسائل القطرية حملت أيضًا بعدًا سياسيًا واضحًا، فقد أشار رئيس الوزراء إلى أن “نتنياهو” كان يماطل في مسار الوساطة، ويضيّع الوقت دون جدية”، مضيفًا أن قصف الوفد التفاوضي لحركة حماس “أجهز على آخر بصيص أمل للرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة”، في إشارة إلى أن التصعيد الإسرائيلي لا يهدد الفلسطينيين فقط، بل يضر بمصالح تل أبيب نفسها.
وعلى المستوى الدولي، نوّه المسؤول القطري إلى ما وصفه برسالة قوية سمعها من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن القصف الإسرائيلي، مؤكدًا أن التقدير لا يكفي، وأن المواقف تحتاج إلى إجراءات عملية توقف إسرائيل عند حدها.
فتصريحات الشيخ “محمد” جاءت لتكرّس صورة قطر كلاعب إقليمي يرفض الإبتزاز والتهديد، ولتؤكد أن الإعتداء على الدوحة قد يعيد رسم حدود الصراع في المنطقة، ليس فقط مع فلسطين وغزة، بل مع دول عربية أخرى، قد تكون مستهدفة ضمن ما يصفه مراقبون بـ “إستراتيجية البلطجة الإسرائيلية”.
التعليقات مغلقة.