الانتفاضة/ سعيد أيت علا
أعادت جريمة القتل التي وقعت صباح اليوم بأمزميز ، والتي راح ضحيتها شخص في حالة سُكر إثر شجار دموي، الجدل من جديد حول تأثير انتشار محلات بيع الكحول في المناطق القروية المحيطة بأمزميز، خصوصًا المحل المتواجد على بعد 3 كيلومترات فقط، والتابع لجماعة تزكين.
ووفق مصادر محلية، فإن الضحية كان في حالة غير طبيعية نتيجة تعاطيه للكحول، قبل أن يدخل في شجار مع شخص آخر انتهى بجريمة قتل مروعة. هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه في المنطقة، ما دفع فعاليات حقوقية ومدنية إلى دق ناقوس الخطر بشأن تنامي الجريمة والعنف المرتبط مباشرة بتوفر المشروبات الكحولية، خاصة بين أوساط القاصرين والشباب المنحدرين من عدة دواوير مجاورة.
وطالبت جمعيات المجتمع المدني والساكنة المحلية بضرورة فتح تحقيق رسمي حول الطريقة التي يتباع بها الكحول في هذا المحل، ومدى قانونية الترخيص الممنوح له، مشددين على ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل، والتي تمنع بيع المشروبات الكحولية للمسلمين والقاصرين.
كما دعوا السلطات الإقليمية والأمنية إلى تحمل مسؤولياتها في مراقبة مثل هذه المحلات التي تحولت، حسب تعبيرهم، إلى “بؤر لاستقطاب المنحرفين والمجرمين”، ما يُهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.
وفق الظهير الشريف رقم 1.77.340 الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 1977، فإنه يُمنع بيع المشروبات الكحولية أو تقديمها أو عرضها لمسلمين، ويُعاقب كل من يخالف هذا القانون بغرامات مالية وإجراءات زجرية. كما تنص القوانين على أن أي رخصة لبيع الخمور تُمنح بشروط دقيقة، من بينها:
1• تحديد طبيعة الزبائن (غير المسلمين فقط).
2• احترام مسافة الأمان عن المؤسسات التعليمية، الدينية أو السكنية.
3• منع البيع للقاصرين.
4• الالتزام بساعات العمل القانونية.
5• تقديم تقارير دورية للسلطات المختصة.
كما يثير وجود محل لبيع الخمور في محيط قروي تساؤلات حول مدى احترام هذه الضوابط، خاصة في ظل تقارير تشير إلى غياب المراقبة، وتسجيل تجاوزات تتعلق ببيع الخمور بشكل علني للمسلمين دون التحقق من الهوية أو السن القانوني.
التعليقات مغلقة.