جنون الأسعار يصيب تذاكر المغرب و النيجر

الانتفاضة // إ . السوسي 

تشهد مدينة الرباط هذه الأيام حالة إستثنائية من الإقبال على تذاكر مباراة المنتخب الوطني المغربي و النيجر، المقررة غداً الجمعة على أرضية “المركب الرياضي “الأمير مولاي عبد الله”، في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.

ورغم كبر الطاقة الإستيعابية للمركب التي تصل إلى 68 ألف متفرج، إلا أنّ التذاكر قد نفذت و خلال ساعات قليلة من طرحها عبر المنصة الرقمية، ما أدّى إلى انفجار “السوق السوداء” بشكل لافت واستغلالها من قبل بعض المتاجرين، رغبة في تحقيق أرباح ضخمة.

و قد بدت عروض إعادة البيع على مواقع التواصل الإجتماعية واضحة ومكثفة، حيث وصل سعر تذكرة من فئة 100 درهم إلى حوالي 500 درهم، أي أكثر من ثلاثة أضعاف السعر الأصلي.

كما يأتي ذلك في وقت تتزامن فيه المباراة مع افتتاح المركب الرياضي بحلته الجديدة، بعد إعادة تشييده وتهيئته، إستعدادًا لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، وكأس العالم 2030، ما زاد من حدة الطلب والإقبال على التذاكر.

في سياق متصل، اشتكت بعض الجماهير من سحب التذاكر التي اقتنوها من المنصة الرقمية، وحظر حساباتهم، مع تعويضهم بالمبالغ المالية المدفوعة، حيث أوضحت بعض المصادر التي عاينت المشهد عن قرب، أنّ السبب يعود إلى حصر عملية الشراء ببطاقة بنكية واحدة لكل حساب، ومنع استخدام البطاقة نفسها في حسابات أخرى ضمن المنصة، وهو ما فسر اتخاذ هذا الإجراء الإحترازي من قبل الشركة المكلفة بعملية بيع التذاكر.

وبذلك، ستقام المباراة بشبابيك مغلقة أمام الجماهير، ما منح بعض المتاجرين فرصة إعادة بيع التذاكر بأسعار مضاعفة، بعيدًا عن الأثمان الأصلية لمبارة هامة، يطمح عبرها المنتخب الوطني، خلال المواجهة التي ستنطلق في الثامنة مساء (غرينيتش +1)، إلى حسم التأهل رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2026، إذ تكفيه نقطة واحدة لتحقيق هذا الهدف، وسط ترقب جماهيري كبير، يعكس الشعبية الكبيرة التي تحظى بها “أسود الأطلس”، داخل المغرب وخارجه.

التعليقات مغلقة.