الإنتفاضة
رغم الحملات الأمنية المكثفة التي إستهدفت مقاهي الشيشة في مدينة مراكش، و أسفرت عن إغلاق 14 مقهى من أصل 18، ما تزال أربعة منها تواصل نشاطها بشكل علني، ما يثير تساؤلات حول أسباب إستمرارها في العمل رغم القوانين الصارمة و الغرامات المطبقة.
و تتركز هذه المقاهي في أحياء مثل أبواب مراكش و الضحي و دوار العسكر و حي المسيرة، و هي مناطق تشهد إقبالاً متزايداً من الزبائن، سواء من السكان المحليين أو السياح، ما يعكس إستمرار الطلب على هذا النوع من الخدمات.
و تشير بعض المصادر إلى أن هذه المقاهي قد تستفيد من شبكات علاقات أو نفوذ محلي، مما يخفف من وطأة الإجراءات القانونية المفروضة عليها.
في المقابل، يرى آخرون أن بقاءها يرتبط بمصالح إقتصادية و إجتماعية، إذ توفر هذه المقاهي مداخيل لعدد من العاملين في القطاع، ما يجعل إغلاقها بشكل شامل مؤثراً على الوضع المعيشي لهم.
و رغم ذلك، فإن القانون المغربي واضح في فرض قيود مشددة على هذا النشاط، بالنظر إلى مخاطره الصحية و ما قد يسببه من أمراض متنقلة مثل السل، إضافة إلى تأثيراته السلبية على الشباب.
و في خضم هذا الوضع، تتعالى أصوات من المجتمع المدني تطالب بتطبيق القانون بشكل عادل و موحد على جميع المقاهي، دون إستثناءات أو تمييز، حفاظاً على الصحة العامة و ضماناً لسيادة القانون.
التعليقات مغلقة.