في سابقة من نوعها..أصحاب مقاهي الشيشا بمراكش يحتجون.. والسلطات تنهج سياسة الكر والفر

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

في سابقة من نوعها بالمملكة المغربية وبمراكش تحديدا، يقوم أصحاب مقاهي الشيشا بمراكش بالإحتجاج على قرار السلطات المحلية إغلاق بعضها بسبب الإزعاج الذي تسببه للساكنة فضلا عن الأضرار التي تلحقها بروادها ومستعمليها ومتعاطيها.

ففي وقفة أمام ولاية جهة مراكش آسفي نظم أرباب مقاهي الشيشا وقفة احتجاجية على قرار السلطات إغلاق بعض المقاهي للأسباب السالفة الذكر.

صحيح فان مقاهي الشيشا وخاصة بمراكش السياحية كثيرة نسبيا باعتبار زوارها ومرتاديها، وتذر على أهلها وذويها أموالا  طائلة (تترعرع)، وتشغل عمالا كثر وتعيل أسرا كثيرة. لكن أن يقوم أرباب هذه المقاهي بالإحتجاج   ورفع الشعارات أمام السلطات وخاصة أمام مقر ولاية جهة مراكش آسفي فهو سلوك أعتقد لا يتماشى مع العقل والمنطق أساسا ويخرق كل الأعراف والعادات والتقاليد والقوانين المرعية في هذا الباب.

فماذا تقدم هذه المقاهي مثلا للرواد والزبائن؟

غير الأمراض التي قد لا يجد لها الإنسان دواء.

والعلل التي تتحول إلى عاهات مستديمة للأسف الشديد.

وجرائم متعددة تملأ الزمان والمكان.

وحوادث يطول المقال بذكرها.

وسمعة المدينة الحضيضية والتي يسير بها الركبان.

أما ما يعمل داخل تلك المقاهي من منكرات فضيعة كالرقص والعري والفجور والزنا والخنا والخدنية فالله به عليم.

أما القاصرات اللواتي يقصدن تلك المقاهي فأكاد أقول أنهن أكثر من سكان دولة قطر بقليل.

وبالتالي فهل يملك أرباب هذه المقاهي الشجاعة من أجل التظاهر في الشارع العام طلبا لإعادة فتح هذه الأوكار العفنة؟

وهل لهم من الكرامة ما يجعلهم يناضلون من أجل هذه المنكرات؟

علما أن الذي يملك مثل هذه الأوكار الكارثية هم أرباب المقاولات والمنتخبون والسياسيون و علية القوم والوحهاء وأكابر الشخصيات والفاعلون الجمعويون ورجال السلطة بمراكش وغيرها.

أما المسيرون لها فهم فقط جزء من اللعبة (أبناء الشعب) ويعملون على البحث على (طرف ديال الخبز ولو بالحرام) مما يساعد على إطالة عمر الأزمة إلى حين.

أما السلطات فتلعب معهم لعبة القط والفأر فمرة تغلق مرة هذه الأوكار، ومرة تغض الطرف عن هذه المقاهي لأسباب يتداخل فيها المال بالسلطة والجاه والمكانة والرتبة وغيرها، مما يتوجب عليها فعلا إن أرادت الإنهاء مع هذا الإشكال الضرب بيد من حديد على كل من فتح مقهى للشيشا أو ساهم في ذلك، حتى تقطع دابر هؤلاء وبالتالي تضع حدا لآفة الفساد والإفساد التي تحبك خيوطها داخل هذه المقاهي.

كما على الدولة أن تقطع مع التراخيص لكل هذه القنابل الموقوتة، علما أن اغلب مقاهي الشيشا بمراكش وغيرها ليس لها التراحيص القانونية اللازمة بحيث يتحايلون على القانون ويحصلون على التراخيص الخاصة بالمقاهي لكن مع الوقت يحولونها الى مقاهي للشيشا.

كما هو الشان بالنسبة للبارات والخمارات والعلب الليلية والتي أصبحت تملأ الزمان والمكان بعاصمة يوسف بن تاشفين والتي انقبلت من مدينة العلم والعلماء إلى (فيلاج) للسفاهة والسفهاء.

بقي أن نشير إلى أن بعض المنتسبين للإعلام انخرطوا كذلك للترويج لمقاهي الشيشا، والدعاية لها، والدفاع عن أسباب وجودها والانتفاضة من أجل عدم إغلاقها، لأن أغلبهم من روادها.

وهم الآن ينقلون الوقفة الاجتجاجية التي نظمها أرباب مقاهي الشيشا بمراكش أمام ولاية جهة مراكش آسفي بالصورت والصورة في صور بشعة تدل دلالة واضحة أن القوم لا يستحيون، وأن رسالة الإعلام بعيدة عنهم بعد المشرقين، وأنهم لا يشرفون مهنة صاحبة الجلالة على الإطلاق.

وكل شيشا وأنتم..

التعليقات مغلقة.