سيرة : أوس الرمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح

الانتفاضة

أوس رمال، يوصف بالرجل الصوفي، يجمع بين التكوين في العلوم البحتة والدراسات الإسلامية، شديد الاهتمام بالتكنولوجيا ومتابعة تطوراتها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأنهى العهد مع الورق والأقلام مذ سنوات خلت ورافق الحواسيب والأجهزة اللوحية.
انتخبه الجمع العام الوطني السابع لحركة التوحيد والإصلاح المغربية رئيسا لها يوم السبت 15 أكتوبر 2022 لقيادتها في المرحلة 2022-2026، وليكون بذلك رابع رئيس لحركة التوحيد والإصلاح منذ تأسيسها سنة 1996.

المولد والنشأة
ولد أوس الرمال يوم 13 صفر 1378 الموافق لـ 29 غشت 1958 في مدينة فاس (شمال شرق المغرب) لوالدين حاملين لكتاب الله.
نشأ وتربى في وسط مُتديِّن. وهو متزوّج وأب لأربعة أبناء.

الدراسة والتكوين
أكمل دراسته الابتدائية والثانوية بمدينة فاس، وانتقل لمراكش لإكمال دراسته الجامعية بكلية العلوم بجامعة القاضي عياض، حيث حصل على دبلوم الدراسات الجامعية العامة في تخصص علوم الحياة والأرض.
عاد إلى فاس بعدما نجح في اختبار المدرسة العليا للأساتذة تخصّص علوم طبيعية، حيث حصل على دبلوم من المدرسة أهَّله لولوج سلك التدريس في المرحلة الثانوية.
لم يكمل دراسته في التخصص في علوم الحياة والأرض، بل شده الحنين إلى العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، فواصل الدراسة في الجامعة حتى حصل على الإجازة (البكالوريوس) في الدراسات الإسلامية بمدينة فاس سنة 1999.
حصل أوس الرمال بعدها بسنتين على دبلوم الدراسات المعمقة في التخصص ذاته سنة 2002 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
في عام 2007 حصل من الجامعة نفسها على شهادة الدكتوراه بأطروحة جمع فيها بين تخصصين أحبهما وتعلق بهما: علوم الحياة والأرض، والعلوم الشرعية تحت عنوان “وسائل الإثبات والتّطوّرات المعاصرة، والبصمة الوراثية وتطبيقاتها في مجال النّسب نموذجا”.

الوظائف والمسؤوليات
انخرط أوس الرمال في سلك التدريس والتعليم الثانوي سنة 1984 أستاذا لمادة العلوم الطبيعية، وفي سنة 1990 مزج بين التدريس والإرشاد التربوي.
اجتاز مباراة التفتيش التربوي بتفوق، ليتولى منصب مفتش ممتاز بالتعليم الثانوي، تخصص علم الحياة والأرض.
انخرط أوس رمال في مجال الدعوة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبدأ الخطابة على منبر الجمعة وهو في سن 25، واستمر فيها لقرابة 40 سنة.
انتسب إلى الحركة الإسلامية في ريعان شبابه، وانخرط في جمعية الجماعة الإسلامية عند بدايتها في العام 1981، وكان من عناصرها النشيطة والمُؤسسة، قبل أن تتحول إلى حركة الإصلاح والتجديد، وتتوحد الأخيرة مع رابطة المستقبل الإسلامي في غشت 1996، وتُشكل حركة التوحيد والإصلاح
ناشط في عدد من الجمعيات الثّقافية والتربوية والرّياضية.

المهام التنظيمية
اهتم أكثر بالجانب التربوي والدعوي ومجال التكوين العلمي والشرعي، وتولى في هذا مواقع قيادية على مستوى محافظة فاس، وعلى المستوى المركزي والوطني.
كان عضوا في المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح منذ المكتب الأول بعد عملية الوحدة، كما تولى مسؤولية التنظيم، وانتخب صيف 2018 نائبا لرئيس #حركة_التوحيد_والإصلاح.
ويوم السبت 15 أكتوبر2022 انتخبه الجمع الوطني السابع لحركة التوحيد والإصلاح بالأغلبية المطلقة رئيسا لها خلفا لعبد الرحيم شيخي.
نال أوس الرمال 397 صوتا (85% من المشاركين في المؤتمر).

وعلق رئيس الحكومة المغربية السابق سعد الدين العثماني على انتخابه في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع “تويتر” بقوله ” نِعْمَ الرجل، ونِعْمَ الداعية إلى الخير، وفقه الله ويسر أمره”.

المؤلفات
أسهم بكتابات في مجالات الأسرة، التّعليم، التّربية والتّكوين، الثّقافة، الدّعوة، والإعجاز العلمي، وجمع بعضها في كتاب “بطاقات جامعة لخطب نافعة”.
يفسر عدم تأليفه في باب اهتماماته بكثرة الانشغالات المهنية والدعوية والتنظيمية، رغم أن على مكتبه 17 مشروع كتاب مفتوحة بالتوازي.

التعليقات مغلقة.