الانتفاضة // عبد المالك زعزاع
الحكومة في عامها الخامس ساهمت في تسيير الشأن المحلي، وقد راكمت “إنجازات” لم يسبقها إليها أحد منذ خروج القوات المسلحة الفرنسية من المغرب عام 1956.
فالمغرب – في عهدها – احتل الرتبة السادسة عالميا في أعلى معدلات البطالة (13,2%) حسب معطيات صندوق النقد الدولي، وراء كل من السودان (62%)، جنوب أفريقيا (32%)، جورجيا (13,9%)، أرمينيا (13,5%)، جنبا إلى جنب مع البوسنة والهرسك (13,2%).
كما أنه في الرتبة 154 في مؤشر جودة التعليم، من بين 204 دولة.
وفي المركز 95 من بين 98 دولة في جودة الرعاية الصحية. وهو خارج تصنيف 1000 جامعة في مؤشر شنغهاي العالمي.
والمغرب في الرتبة 120 في مؤشر التنمية البشرية خلف مصر عبد الفتاح السيسي، تونس قيس سعيد، سوريا بشار الأسد سابقا، وسلطة محمود عباس الفلسطينية.
وهو في الرتبة 1 عربيا في التسول. والرتبة 1 عربيا ومتوسطيا في عدد السجناء نسبة للسكان برقم فاق الـ 100 ألف نزيل، ما دفع رئيس البلاد لإصدار عفو استثنائي على نحو 20 ألف سجين لتخفيف الضغط، وإعادة التوازن.
كما أن ميزانية للبحث العلمي لا تتجاوز 30 مليار سنتيم، 80% منها تذهب للرواتب، و35 مليار سنتيم مخصصات لقرابة 7500 ضريح وزاوية أصبحت عظام سكانها رميما.
وهناك 70 مليار دولار ديون خارجية، و1250 مليار درهم دين عمومي. فضلا أن المغرب في الرتبة 97 في مؤشر مدركات الفساد عام 2024، بعد أن كنا 73 عام 2018 في عهد “تجار الدين” عقلتو عليهم؟!
ومن المؤشرات أيضا، البقاء بلا عيد كبير من دون 53 دولة مسلمة و2 مليار مسلم، بينهم بلدان حققت الفائض في تصدير الماشية رغم انهيار الدولة وغياب المخططات؛ كالصومال وحتى السودان!
وتصدير 100 ألف طن أفوكا تستهلك بين 100 و200 مليار لتر ماء رغم نفس التغيرات المناخية، الرتبة 2 عالميا في تصدير الطماطم والـ 4 في تصدير التوت الأزرق.
واختفاء معظم أنواع السمك من الأسواق الشعبية. وصعود السردين لمصاف الكبار بـ 20 و30 درهما، رغم كوننا عاشر دولة منتجة للسمك بأزيد من مليون و400 ألف طن سنويا، الأولى في إنتاج السردين والمنتجة لنصف السمك المجمد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأزيد من 450 ألف طن.
وانخفاض معدل اكتفاءنا الذاتي من الأدوية من 70% عام 2021 لـ أقل من 50% حاليا، نتيجة سياسة البارديات وإعفاء الشركات المستوردة من الرسوم الجمركية.
استيراد أزيد من 10 مليون طن حبوب سنويا بما يساوي حاجياتنا تقريبا، نصف حاجيات السكر، ثلث حاجيات اللحوم (حققنا فيها اكتفاء ذاتي عام 2019) و99% من النباتات الزيتية.
واختفاء وتراجع أعداد شجر الأركان بـ 40%، مع تخصيص 12 ألف مليار سنتيم ميزانية لمناطق الواحات وشجرة الأركان بين 2012 و2022، واختفاء شبه كلي لواحات البلاد.
وتسجيل معدل 180 ألف منصب شغل مفقود في العالم القروي سنويا، وهجرة 152 ألف منهم صوب المدن أو نحو المجهول سنويا حسب مندوبية التخطيط.
وتسجيل أكبر عجز تجاري في تاريخ البلاد بـ304,9 مليار درهم لعام 2024، بزيادة 6,8% مقارنة بـ 2023.
وإخراج أضحوكة دستورية (مسطرة وهبي المدنية) تحرم الفقراء من أبسط حقوق التقاضي، وكارثة جنائية (مسطرة وهبي الجنائية) تحمي الفساد قانونيا، بعد أن كان محمي بسلطة الأمر الواقع.
وإخراج قانون منع الإضراب، وإقـبار قانون منع الإثراء غير المشروع (من أين لك هذا)؟! وتعيين مجلس صحافة من الإقطاعيين أصحاب رؤوس الأموال، واغتيال ما تبقى من أمل في الوصول للحد الأدنى من الصحافة، قبل حرية الصحافة (135 عالميا).
وتكريس والإبقاء على ساعة الذل والأمراض النفسية (توقيت رونو نيسان)، خدمة لصناعة سيارات ماما فرنسا، ولتذهب راحة 37 مليون مغربي إلى الجـحيم.
وإفلاس 40 ألف مقاولة رسميا خلال عام واحد 2024، بسبب استشراء الفســاد والمحسوبية، وكذا إقصاء الصغار المُمنهج من كعكة المونديال ذات الـ 1500 مليار درهم.
وعجز قياسي في الميزانية بلغ 53,7 مليار درهم عند متم يوليوز الماضي، مقابل عجز قدره 35,3 مليار درهم خلال الفترة ذاتها قبل عام، بسبب تهافتنا لاستيراد كل شيء جاهز لنكون عند حسن ظن الفيفيا في اللقمة الأكبر من حلقنا؛ ثلث مباريات المونديال.
هذا سرد إنجازات – عزيز – المغرب، ومن تبعهم من كهنة المعبد، في سنوات قحط الكنعانيين المغاربة العِجاف.
التعليقات مغلقة.