الانتفاضة
أكدت صحيفة “ليبراسيون الفرنسية” في مقال إفتتاحي خاص، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ماضٍ في خطته لإكمال العمليات العسكرية في قطاع غزة، متجاهلاً كل الإحتجاجات الواسعة داخل إسرائيل وضغوط المجتمع الدولي، و بالرغم معارضة قادة الجيش وتحذيراتهم من العواقب الكارثية.
وفي إفتتاحية حملت توقيع “ألكسندرا شوارتزبرود”، وصفت الصحيفة “نتنياهو” بأنه يواجه تراجعاً غير مسبوق في شعبيته، خاصة لدى عائلات المحتجزين، إلى جانب إنتقادات علنية من شخصيات عسكرية رفيعة، من بينهم رئيس الأركان نفسه.
كما أنه يتعرض في الوقت الحالي، لانتقادات متصاعدة من مختلف قادة العالم، كانت آخرها من المستشار الألماني “فريدريش ميرتس”، الذي علّق مبيعات الأسلحة القابلة للإستخدام في غزة إلى إسرائيل، رغم دعمه السابق له.
و قد أشارت الصحيفة كذلك إلى أن إستمرار “نتنياهو” في العمليات العسكرية، يحوّل حياة نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة إلى معاناة يومية، في ظل تزايد خطر المجاعة واشتداد القصف الإسرائيلي، ما يهدد حياة المدنيين والمحتجزين على حد سواء.
وتضيف “ليبراسيون” أن عزلة إسرائيل على الساحة الدولية تتعمق يوماً بعد يوم، حيث لم يعد يتوفّر الدعم السياسي والعسكري الذي كانت تحظى به سابقاً مضموناً، خاصة مع تزايد الإنتقادات في أوروبا والولايات المتحدة.
ورغم ذلك، يواصل “نتنياهو” نهجه التصعيدي، مُهاجماً وسائل الإعلام الأجنبية التي يتهمها بـ”تشويه الحقائق”، ومُتهماً قادة دول – من بينهم المستشار الألماني- بالانجرار وراء ما يسميه “الأخبار الكاذبة”، التي، و حسب رأيه، تغطي على الحقيقة التي تريد إسرائيل عرضها.
وترى” ليبراسيون” أن هذا الهوس الحربي والتمسك بالسلطة، يجعلان “نتنياهو” يقود إسرائيل نحو مأزق أخلاقي وسياسي، يتسبب في خسائر إنسانية جسيمة، ويزيد من عزلة بلاده على المستوى الدولي، مع إحتمالية أن يؤدي ذلك إلى تداعيات بعيدة المدى، على الإستقرار الإقليمي والدولي.
في الختام، يحذّر الكاتب من أن إستمرار هذا النهج، قد يُنهي مسيرة “نتنياهو” السياسية بحريق شامل، يجمع بين الفشل العسكري والإحتجاجات الداخلية والغضب الدولي، دون وجود جهة قادرة على إيقاف هذا التصعيد العنيف.
التعليقات مغلقة.