الانتفاضة // ابتسام بلكتبي
بعثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، كل من والي جهة مراكش آسفي ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات، برسالة نصية تتضمن معاناة ساكنة دوار العزة جماعة السويهلة من أفعال الابتزاز في التزود بالماء الصالح للشرب وصعود مظاهر الفساد المالي.
وقامت الساكنة بإصدار شكاية مفادها أن جمعية النصر المفوض لها تدبير مرفق الماء بدوار العزة تعتمد على 3 آبار تستغل بطريقة غير معقلنة في ظل تدهور الوضعية المائية والبيئية في المنطقة، وأمام احتجاجات السكان تم اللجوء إلى حل مؤقت يتمثل في تزويد الأهالي بخمس شاحنات صهريجية يوميا في انتظار إنجاز بئر رابعة من طرف جهة مراكش آسفي، حيث تعتبر هذه المرحلة من أصعب المراحل التي مرت بها الساكنة نظرا لما رافقها من استغلال وانتقائية بحسب تعبير السكان.
وتسجل الشكاية أيضا غياب استخلاص واجب الاستهلاك من بعض المنخرطين المرتبطين بمستشارين جماعيين، مما يحمل المسؤولية للجمعية والمجلس الجماعي معا. كما تستند الشكاية إلى الفصل 100 من القانون التنظيمي رقم 14.113 الذي يلزم المجلس الجماعي بمراقبة تدبير المرافق العمومية وضمان احترام القانون وتشير لى الفصل 65 من نفس القانون الذي يمنع الجمع بين العضوية في جمعية تستفيد من دعم الجماعة أو تربطها بها عقود وبين العضوية في المجلس الجماعي معتبرة ذلك تضاربا في المصالح يستوجب المساءلة وربما العزل. كما تستند الشكاية إلى الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في المادة 16 التي تعتبر الماء حقا أساسيا لا يمكن المساس به تحت أي ذريعة سواء كانت إدارية أو سياسية أو جمعوية.
واختتمت الجمعية الحقوقية شكواها بالمطالبة بفتح تحقيق مالي وإداري دقيق في تدبير مرفق الماء بدوار العزة، مع تحميل كامل المسؤولية للجمعية المفوض لها وللمجلس الجماعي بسبب التقصير في المراقبة والدعوة إلى ترتيب الجزاءات الإدارية والقضائية اللازمة طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
التعليقات مغلقة.