الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم أمس الإثنين، تجربة نموذجية بميناء سيدي إفني، تهدف إلى إستبدال الأوعية البلاستيكية المستعملة في صيد الأخطبوط بـ “الغراريف” الطينية، كبديل يحترم البيئة البحرية، ويحد من التلوث الناتج عن المواد البلاستيكية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إلتزامات القطاع تجاه الإستدامة، كما أنها تأتي لتجسد الرؤية الإستراتيجية للمملكة في مجال حماية الثروات البحرية، وتعزيز الإقتصاد الأزرق، حيث تم في هذا الإطار توزيع ألف غراف طيني كدفعة أولى لفائدة مهنيي الصيد التقليدي، في انتظار استكمال توزيع 5000 وحدة خلال الأيام المقبلة.
ويشرف على هذا المشروع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بهدف الحد من آثار النفايات البلاستيكية على البيئة البحرية، وتحسين ممارسات الصيد داخل الموانئ المغربية، خصوصاً في ما يتعلق بالأنشطة المرتبطة بصيد الأخطبوط، أحد أهم الموارد البحرية للمنطقة.
وقد إعتبر مهنيون محليون هذه التجربة، خطوة نوعية نحو تحديث أدوات العمل وتعزيز الوعي البيئي في قطاع الصيد، مشيدين بأثرها المنتظر على حماية التنوع البيولوجي وضمان إستمرارية الثروة البحرية، كما أعربوا عن أملهم في أن تعمم التجربة لاحقاً، باقي الموانئ والمناطق الساحلية المغربية.
ويُنتظر أن تساهم هذه المبادرة النموذجية في تقييم الأثر البيئي والإقتصادي لاستخدام المواد الطينية، مما سيسمح باتخاذ خطوات أوسع، نحو تعميم أدوات صديقة للبيئة، في قطاع يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة بالبلاد.
التعليقات مغلقة.