الإنتفاضة
محمد السعيد مازغ
تسعى شبكات المخدرات إلى تحويل الصويرة من مدينة هادئة مسالمة إلى ممر خطير لعبور “الشيرا”، و”الكوكايين”، والأقراص المهلوسة، مستغلة موقع الصويرة الساحلي وسواحلها المتشعبة وامتدادها الجغرافي الواسع. وعلى امتداد الأشهر الماضية، تمكنت المصالح الأمنية، من أمن إقليمي ودرك ملكي وبتنسيق مع عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالصويرة، من إحباط عدد من العمليات النوعية، وحجز أطنان من المخدرات كانت في طريقها لتغزو السوق الوطنية أو تُهرّب عبر البحر نحو الخارج. آخر هذه المحاولات تم تسجيلها بمنطقة بيزضاض بإقليم الصويرة، حيث أوقف الدرك الملكي سيارة محملة بكمية كبيرة من الشيرا، قدرت بثلاثة أطنان ، واعتقل سائقها. هذا التكرار اللافت لمحاولات التهريب يطرح سؤالًا واضحًا: لماذا الصويرة بالذات.. ! ؟. – ربما لأن هدوء المدينة، وانفتاحها السياحي، وموقعها على الواجهة الأطلسية، يجعلها وجهة مغرية لبارونات التهريب. خصوصًا في ظل وجود موانئ صغيرة ومسالك بحرية يصعب مراقبتها باستمرار، إلى جانب مناطق قروية وغابوية تُستغل كمخازن أو ممرات خفية. ورغم محدودية الإمكانيات، تواصل العناصر الأمنية عملها باحترافية وتفانٍ، مُسجلة حضورًا قويًا في مواجهة خطر يتربص بأمن المدينة وشبابها ، و الإقليم بصفة عامة. فهل تنال الصويرة ما تستحقه من دعم بشري ولوجستي يعزز قدرتها على الصمود؟ أم تُترك وحدها في مواجهة شبكات لا تتوقف عن ابتكار أساليب التخريب وتهريب السموم؟ وهل ندرك فعلا جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق رجال الأمن وهم يتصدون لمجرمين مستعدين لكل الاحتمالات من أجل تهريب البضاعة وإيصالها إلى الوجهة المقصودة.
التعليقات مغلقة.