وأخيرا، المغرب يخطو خطوة هامة جديدة تقطع مع عهد تهريب وتبييض الأموال.

هذه أبرز خطوطها العريضة.

الانتفاضة // حسن الخباز

وأخيرا، المغرب يقطع مع عهد تهريب الأموال، وقد اتخذ قرارا حاسما لاستعادة كل الأموال المهربة خارجه، لذلك، فبلدنا بصدد إحداث وكالة وطنية لتحصيل وتذبير الأموال، والممتلكات المحجوزة والمصادرة.
وقد أعلن الوزير “عبد اللطيف وهبي”، عن مشروع قانون جديد يعمل على هذا الأساس، والوكالة المذكورة ،تهدف النواقص المرتبطة بتتبع العائدات الإجرامية، وإدارتها بطرق قانونية تنتفع بها البلاد والعباد.
الوكالة الحديدة ستخفف العبئ عن السلطات القضائية، بحيث ستتكلف ببتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحجز والمصادرة، فضلا عن التنسيق مع المحاكم، وكذا العمل على تذبير الأموال والممتلكات المحجوزة، وفق رؤية تضمن التعاون الدولي.
ويعتبر المشروع المذكور بمثابة خطوة هامة، بخصوص مكافحة تبييض الأموال، وكذا محاربة الجريمة العابرة للقارات، مما سيعزز مكانة المغرب في المنتظم الدولي بشكل كبير.
ويرى الخبراء ان المغرب يسير في الإتجاه الصحيح، عبر إنشائه لهذه الوكالة، التي ستمكنه من إسترجاع الكثير من الأموال المهربة، وإستثمارها في مشاريع تعود بالنفع على المغرب والمغاربة.
خبر سار زفه وزير العدل للمغاربة أول أمس الإثنين بالرباط، خلال إفتتاح ورشة عمل إقليمية، والذي يجب تطبيقه في أقرب الآجال، ومن تم إنشاء الوكالة الوطنية لتحصيل وتذبير الأموال المحجوزة والمصادرة، ومن تم بداية استرجاع المال العام المهرب.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع، تقدمت به وزارة الإقتصاد والمالية، ودعت إلى توسيع إختصاصاتها لمسايرة التحديات الراهنة، المتعلقة بحماية المال العام، وتقوية دورها في الدفاع عن الدولة وإدارتها في قضايا الغختلاس والتبديد، بالنظر إلى التجربة التي راكمتها في معالجة هذا النوع من القضايا، وتقديم الدعم القانوني والتنسيق مع مختلف الإدارات العمومية، وذلك من منطلق موقعها كعضو باللجنة المركزية واللجان الجهوية لاسترداد الأموال.
المشروع الأخير يروم كذلك تحقيق النجاعة القضائية، حيث سيعمل على التحصيل والتذبير المركزي للاموال والممتلكات المحجوزة أو المصادرة، الواقعة تحت إجراء تحفظي جنائي آخر، كالعقل والتجميد وفق كيفية تراعي إمكانية التعاون الدولي.
فضلا عن توفير قاعدة بيانات حول هذه الأموال والممتلكات، مما يسهم في اقتفاء أثر العائدات الإجرامية وتوفير المعطيات الكافية، التي تمكن من إتخاذ القرارات المناسبة من السلطات القضائية.
وأضاف الوزير، أن “المواجهة الحاسمة لجريمة غسل الأموال، لن تتأتى إلا من خلال تبادل التجارب بين الدول، وربط أواصر التعاون بين مختلف السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، بهدف توحيد المساطر والإجراءات، التي تسهل رصد وتتبع ومصادرة حركة الأموال غير المشروعة، في إطار مقاربة تشاركية بناءة، تهدف إلى إرساء تعاون إقليمي أكثر نجاعة، من أجل تطويق هذه الجريمة العابرة للحدود، مما سيساهم في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات، بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.
المغرب فعلا يسير في الإتجاه الصحيح، ومن شأن مثل هذه الخطوات أن تقطع مع عهد إختلاس وتبييض وتهريب المال العام، وتضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة.
هناك إرادة قوية فعلا للقطع مع الفساد وقطع ذابر المفسدين، ولا يسعنا إلا ن نشجع مثل هذه المبادرات القوية، التي تصب في صالح المواطن المغربي، وتحفظ له ماله وتوجهه للمسار الصحيح، المسار الذي يخدم المغرب وطنا وشعبا.

التعليقات مغلقة.