مراكش تحتضن أول قمة إفريقية لتمكين الشباب غير المنخرطين في العمل أو التكوين (YES Africa) – يومي 19 و 20 يونيو 2025 بحضور 43 دولة

الانتفاضة // متابعة

تحتضن المملكة المغربية أول قمة إفريقية لتمكين الشباب غير المنخرطين في العمل أو التكوين (YES Africa) – بمراكش يومي 19 و 20 يونيو 2025 بحضور 43 دولة.

ففي سابقة تاريخية على المستوى القاري، تتشرف مؤسسة جدارة، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي للشباب، باحتضان أول قمة إفريقية متخصصة في معالجة قضايا الشباب غير المنخرطين في سوق الشغل أو التعليم أو التكوين (NEET).

والتي ستُعقد يومي 19 و 20 يونيو 2025 بفندق كنزي روز غاردن في مدينة مراكش.

و تأتي هذه القمة، التي تحمل عنوان “قمة تمكين الشباب الإفريقي “YES Africa “، تجسيدا لرؤية المملكة المغربية الاستراتيجية نحو تعزيز التعاون جنوب – جنوب وترسيخ مكانة المغرب كقطب محوري للتنمية البشرية والاجتماعية في القارة الإفريقية.

و تتميز هذه القمة الاستثنائية بمشاركة واسعة وغير مسبوقة تضم ممثلين رفيعي المستوى عن الاتحاد الافريقي وممثلين من جميع الدول الـ 54 الأعضاء فيه، مما يضمن تمثيلا شاملا للمناطق الجغرافية الخمس للقارة ويعكس الالتزام القاري الموحد نحو معالجة تحديات الشباب.

كما يشارك في هذا الحدث القاري البارز 118 منظمة من منظمات المجتمع المدني من أكثر من 44 دولة إفريقية، إلى جانب أكثر من 20 مؤسسة تمويل دولية ومستثمرين في التأثير الاجتماعي، مع الاستفادة من دعم منظومة الأمم المتحدة في المغرب والشراكة الاستراتيجية مع صندوق (Africa 50) التابع للاتحاد الإفريقي للتنمية.

و تستجيب هذه القمة لتحدٍ قاري عاجل، حيث يُقدّر عدد الشباب في وضعية (NEET) بأكثر من 70 مليون شاب إفريقي، مما يتطلب تدخلاً استراتيجيا منسقا وحلولا مبتكرة ومستدامة.

وفي هذا السياق، تم تطوير هندسة تكوينية شاملة ومتكاملة لفائدة منظمات المجتمع المدني الإفريقية، تشمل إنشاء منصة تعلم إلكترونية متقدمة مصممة خصيصا لاحتياجات المنظمات الإفريقية، وتنظيم ورشات تكوينية تخصصية تركز على بناء القدرات المؤسسية، إضافة إلى برامج التوجيه والمرافقة الفردية لضمان التطبيق العملي للمعارف المكتسبة.

لقد تم تعبئة أكثر من 20 مكونا ومرشدا متخصصا لتقديم مئات الساعات من التكوين والإرشاد المتخصص، مما يضمن جودة عالية في نقل المعرفة وبناء القدرات.

و ستغذي خلاصات ونتائج القمة وثيقة سياسات عامة شاملة موجهة لصناع القرار الأفارقة، تتضمن توصيات عملية وقابلة للتطبيق لمعالجة قضايا الشباب غير المنخرطين، كما سيتم توقيع وتقديم بيان رسمي (Manifeste) من قبل المنظمين لإشراك جميع الأطراف المعنية والتزامها بالعمل المستدام حول قضايا الشباب الإفريقي.

و تُشكل هذه القمة منصة تاريخية لتسليط الضوء على القدرات الكامنة للشباب الإفريقي، وتعزز دور المملكة المغربية كفاعل محوري في التنمية القارية من خلال مدينة مراكش كفضاء للحوار البناء والتفكير الجماعي حول قضايا الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والاستثمار في الرأسمال البشري الإفريقي. وتتماشى هذه المبادرة مع الرؤية الملكية السامية للتعاون جنوب-جنوب وتجسد التزام المغرب الراسخ بدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

التعليقات مغلقة.