الانتفاضة // إلهام أوكادير (صحافية متدربة)
شهدت الجبهة الجنوبية السورية، مساء الثلاثاء 3 يونيو 2025، تصعيداً أمنياً مفاجئاً، بعدما أُطلقت رشقة صاروخية من محافظة درعا باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في تطور يطرح فرضية هشاشة الوضع الأمني على الحدود، ويعيد إلى الواجهة خطر امتداد التوترات الإقليمية.
وقد أكدت المصادر الإسرائيلية سقوط صاروخين، من نوع “غراد” في مناطق مفتوحة بالجولان المحتل، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد بسرعة بقصف مدفعي، إستهدف عدداً من المواقع العسكرية في ريف درعا الغربي، أبرزها سحم الجولان، سد سحم، طريق نافعة، وجزيرة معرية بمنطقة حوض اليرموك.
وفي تطور لافت، تبنّت مجموعة تُطلق على نفسها اسم “كتائب الشهيد محمد الضيف“ مسؤولية الهجوم، معتبرةً إطلاق الصواريخ “، رداً على المجازر التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة”، وفق ما ورد في بيانها.
على الجانب الإسرائيلي، حمّل وزير الدفاع “يوآف غالانت” الرئيس السوري “أحمد الشرع”، المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مؤكداً أن “أي تهديد ينطلق من الأراضي السورية سيُقابل برد فوري وحازم”، في إشارة إلى إحتمالية توسع العمليات العسكرية في الجنوب السوري.
ويُعد هذا الهجوم الصاروخي الأول من نوعه منذ فبراير الماضي، حين فُعّلت صفارات الإنذار في الجولان، إثر تسلل طائرة مسيّرة من الأجواء السورية، ما يعكس استمرار القلق من انفتاح جبهات جديدة، في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة.
ويرى مراقبون، أن الرد الإسرائيلي المحدود، يُظهر رغبة تل أبيب في احتواء الحادث دون الانجرار إلى تصعيد واسع، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر الشديد على أكثر من جبهة.
التعليقات مغلقة.