أساتذة التعليم الأولي ينتفضون بالرباط

الانتفاضة

احتشد صباح أمس السبت 31 ماي الجاري العشرات من أساتذة التعليم الأولي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، في وقفة غاضبة رفعت خلالها شعارات قوية تندد بما وصفوه بـ”سنوات من التهميش والاستغلال”، محذرين من مغبة استمرار التجاهل الرسمي لمطالبهم المشروعة، في ظل تصعيد قد يفتح على أزمة جديدة داخل المنظومة التربوية.

وكشفت مصادر من المحتجين، أن هذه الوقفة الاحتجاجية جاءت نتيجة تراكم مجموعة من الإشكالات البنيوية التي يقول الأساتذة إنها ظلت دون معالجة منذ سنوات، وعلى رأسها نظام “التدبير المفوض”، الذي يضعهم خارج إطار الوظيفة العمومية، ويربط مصيرهم المهني بجمعيات ومقاولات خاصة. وأكد المحتجون أن هذا النظام يسلبهم الاستقرار الوظيفي ويجعلهم عرضة للطرد التعسفي والتضييق النقابي، مما يضعف موقعهم المهني ويهدد كرامتهم كمربين مسؤولين عن أولى مراحل التكوين التربوي للأطفال.

كما عبر عدد من المحتجين عن سخطهم من تدني الأجور، التي لا تعكس حجم الجهود والمسؤوليات التي يضطلعون بها، ولا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. مؤكدين أن “الحديث عن إصلاح التعليم الأولي يظل شعارا أجوف ما دامت شروط العمل تفتقر لأدنى المعايير، وما دامت التكوينات المقدمة لا تتعدى الجانب النظري والصوري، دون أن تواكب واقع الممارسة داخل الأقسام”.

ورفع الأساتذة خلال الوقفة شعارات تطالب بإدماجهم في الوظيفة العمومية، وإلغاء التعاقد مع الجمعيات والمقاولات، وضمان حقهم في التنظيم النقابي دون تهديد أو تضييق.

كما شددوا على ضرورة تحسين بيئة العمل وتوفير الموارد البيداغوجية اللازمة، إلى جانب تعميم تعليم أولي مجاني، منصف، وذي جودة، يحترم حقوق الطفل ويصون كرامة المربي.

التعليقات مغلقة.