الانتفاضة
قال البروفيسور يوسف أبو عبد الله، الطبيب المغربي العائد من غزة، إن “الصمت عما يجري في القطاع من إبادة جماعية يُعد عارا وخذلانا”، مؤكدا أن على جميع التنظيمات تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الجريمة. وأضاف الطبيب المغربي، أن “من يُصرون على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني بلا ضمير “.
ونبه أبو عبد الله خلال مشاركته في ندوة للتنسيقية المغربية أطباء من أجل فلسطين مساء الاثنين 26 ماي 2025، إلى أن الجرح في غزة لا يزال ينزف مع استمرار الإبادة كل يوم، حيث تستقبل المستشفيات عشرات الجرحى، جلهم من الأطفال، ويتم استهداف الطواقم الصحية الذين استشهد منهم أكثر من 1000، وتم أسر الكثير منهم، وعلى رأسهم الدكتور حسام أبو صفية.
وأشار الطبيب المغربي إلى ما تتعرض له المستشفيات في القطاع من تخريب وحرق وتجريف متكرر، وسرقات، وسلط الضوء على جزء من “قتالية” الطواقم الصحية التي منها من لم يخرج من المستشفى لعام ونصف، وظل مرابطا داخلها، في صمود وثبات.
وأكد المتحدث أنه وجد في أهل غزة من العزيمة والصبر والثبات ما يضاهي شموخ الجبال، معتبرا ألا قوة فوق الأرض تستطيع اقتلاعهم، وأن المقاومة لن تموت، وستعود أشد وأصلب، وهذا ما علمه لنا التاريخ، والمغرب نموذج لذلك. وأضاف “أهل غزة يموت بطل وينبت بعده أبطال، يذهب طبيب ويخرج أطباء، يذهب شاب ويعود شباب”. ورغم الظروف الصعبة وأن الشخص له 120 شهيدا من عائلته، وبعض العائلات وقع منها 330 شهيدا، ولا تخلو عائلة غزية من شهداء، ومع ذلك هم صابرون.
وقال أبو عبد الله “غزة قلب الأمة ومن لم يتغير بعد 7 أكتوبر فلن يتغير”، معبرا عن أسفه للصمت والخضوع والخنوع إزاء ما يجري في غزة، وتساءل “هل ننتظر أن تباد كل غزة لنقول كلمة حق؟ ماذا سنجيب أبناءنا حين يسألوننا عما فعلناه لغزة؟ إن سؤالهم هذا أكبر عار وخذلان”.
وخلص أبو عبد الله للتنبيه إلى أن الوقت قد حان ليتحمل الكل مسؤوليته ولا يخشى لومة لائم، فمن كان حرا في فكره وقناعته لا بد أن يسير على خطى قول الحق، ورفع المظلمة، وهذا واجب شرعي وإنساني، ينبغي أن نكون في طليعته.
التعليقات مغلقة.