مستعجلات مستشفى محمد السادس .. شاهد حي على فشل الحكومة في الخدمات الصحية

الانتفاضة/ ابن الحوز

يعيش عشرات المرضى وعائلاتهم بمصلحة المستعجلات بالمستشفى الجامعي محمد السادس مآسي يومية من تأخر الخدمات الصحية، وغياب الأطر الطبية والمعدات اللازمة، والوضع أسوأ وأصعب.. فروائح مقززة تعم المكان.. وأطر مداومة محدودة ومنهكة… وبنية تحتية متهالكة…  ناهيك عن عدم توفر أماكن لاستقبال المرضى ولو كانوا في حالة حرجة.

فبمجرد ولوج قاعة التسجيل، تقابلك وجوه عابسة وغاضبة، تشغل مناصب مختلفة بالمستشفى، تجعلك تواجه مصيرك بمفردك.

أثناء قيامك بجولة داخل المستشفى، تسقط عيناك على استلقاء المرضى على الأرض، بعضهم من ذوي الإحتياجات الخاصة، كما تلحظ مشاهد مرعبة لبعض الحالات المرضية الخطيرة، أمام أعين الأطقم الطبية التي تلمح هذه الأوضاع الحرجة، غير أنها لا تبالي.

وحسب مصادر مطلعة فإن النساء أثناء الولادة يتعرضون لشتى أنواع الاعتداءات من طرف الأطر الطبية (العصا والتصرفيق)، والأدهى من ذلك أن الرجال هم من يولدوا النساء.

والمضحك المبكي أن حراس الأمن هم من يحددون الحالات المرضية هل هي حرجة ؟ أم عادية؟.

فما الجدوى من ذهاب المريض إلى هذا المستشفى، إن لم يكن سيستقبل ويستفيد من العلاجات اللازمة، فعند دخولك للمستشفى المذكور تجد أمامك عالما آخر كأنك تعيش فيلم رعب، فالمرضى متناثرين بين الأروقة يفترشون الأرض منتظرين الفرج من الله تعالى.

هذه الأوضاع الشاذة التي هي حال واقع مستعجلات مستشفى محمد السادس بمراكش، أصبحت محط حديث الخاص والعام وما يجمع بين هذا وذاك سواء من خارج المستشفى أو من داخله، هو الإستنكار والتنديد بما آلت إليه أوضاع هذا المستشفى من تدني فظيع وتردي خطير على جميع المستويات. وقد وصل هذا الوضع حد التسيب والفوضى في غياب الإنسجام بين مختلف المتدخلين من داخل الإطار الإداري الصحي، وتحولت المسؤوليات إلى لغط وصخب وتصفية حسابات، وأصبح كل مسؤول وكل ممارس يلغي بلغوه والكل يدور في حلقة مفرغة تبتعد عن دائرة إصلاح الأعطاب وتفادي الأخطاء التي تتكرر بل و تستفحل في غالب الأحيان .

و من جهة أخرى فإن باقي الخدمات الصحية تغرق في عطلة و عطالة و لا تتحرك إلا بمجهودات خاصة لبعض الأطر الطبية و الممرضين من ذوي الضمائر الحية و يمكن التعبير عنها أحيانا فوق طاقتك لا تلام و أخص بالذكر هنا جناح قسم الأشعة، و ما بقي من هذه الأجهزة تتقاطر من أجله مئات المرضى خاصة و أن الجناح يعتبر البوابة الأساسية و النبيلة لأي تدخل طبي أو تشخيص مرضي و هنا تطرح أكثر من علامة استفهام عن الصيانة و التتبع و الذي من المفروض أن يقوم بمهامه المرتبطة بالتدبير الاقتصادي الجيد للمستشفى .

وخلاصة القول فمعاناة المواطنين والعاملين تتواصل ولا تنتهي مع مصالح المستعجلات، ليصبح الداخل إليها مفقودا والخارج منها مولودا.. والمسؤولون في دار غفلون…

 

التعليقات مغلقة.