محلل سياسي: استقبال جلالة الملك لوزراء خارجية دول الساحل خطوة عملية نحو تفعيل المبادرة الأطلسية

قال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي الحسن عبيابة، إن استقبال جلالة الملك محمد السادس أمس الاثنين، لوزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة الأعضاء في “تحالف دول الساحل” يشكل خطوة سياسية وعملية نحو تفعيل المبادرة الأطلسية التي أعلن عنها جلالته سنة 2023.

وأكد الحسن عبيابة في تصريح لتليكسبريس، أن هذا الاستقبال الملكي، الذي جرى بالقصر الملكي في الرباط، يعكس الروابط التاريخية والجيوسياسية العميقة التي تجمع المغرب بدول تحالف الساحل، ويعزز مكانة المملكة كفاعل محوري في صوغ تحالفات إقليمية ذات طابع استراتيجي.

وأضاف عبيابة أن تنسيق المغرب مع هذه الدول يمثل مكسبا سياسيا واقتصاديا وأمنيا، مشيرا إلى أن دول الساحل أصبحت تنظر إلى المبادرة المغربية الأطلسية باعتبارها أفقا واعدا للتنمية والتعاون المشترك، خاصة على المستويين الاقتصادي والسياسي.

واعتبر الدكتور الحسن عبيابة، أن تأكيد وزراء خارجية الدول المعنية انخراطهم في المبادرة الأطلسية يمثل حافزا إضافيا لتفعيل هذه المبادرة، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية المشتركة، موضحا أن التنسيق السياسي مع تحالف دول الساحل سيعزز من موقع المغرب ضمن مسارات جيوسياسية متعددة، ويمنحه هامش تحرك أوسع في محيطه الإفريقي والدولي.

وكان جلالة الملك محمد السادس، أعلن في خطاب ذكرى 48 للمسيرة الخضراء 2023 أن المغرب كبلد مستقر وذي مصداقية يعرف جيدا الرهانات والتحديات التي تواجه الدول الإفريقية عموما والأطلسية على وجه الخصوص، واعتبر جلالته أن المشاكل والصعوبات التي تواجه دول منطقة الساحل الشقيقة لن يتم حلها بالأبعاد الأمنية والعسكرية فقط، بل باعتماد مقاربة تقوم على التعاون والتنمية المشتركة، واقترح إطلاق مبادرة على المستوى الدولي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

ولعل نجاح هذه المبادرة يبقى رهينا بتأهيل البنيات التحتية لدول الساحل، والعمل على ربطها بشبكات النقل والتواصل بمحيطها الإقليمي، والمغرب مستعد لوضع بنياته التحتية، الطرقية والمينائية والسكك الحديدية، رهن إشارة هذه الدول الشقيقة، إيمانا منا بأن هذه المبادرة ستشكل تحولا جوهريا في اقتصادها، وفي المنطقة كلها.

التعليقات مغلقة.