الانتفاضة // حسن الخباز
أدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس صلاة ليلة القدر المباركة بالقصر الملكي بالرباط رفقة ولي عهده الأمير مولاي الحسن وصنوه الأمير مولاي رشيد فضلا عن بعض الوزراء منهم رئيس الحكومة ووزير العدل …
وقد أدى الملك صلاته جالسا على الكرسي وصلى على يساره مباشرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش ، وقد تعاطف المغاربة مع ملكهم ودعوا الله له بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية .
وفي نفس الوقت تشفوا في الوزيرين أخنوش ووهبي ، الأول لأنه لا يستطيع السجود إلا بصعوبة بالغة ، والثاني لكونه لم يستطع لا السجود ولا الركوع أصلا . واعتبر البعض هذا الأمر عقابا من الله .
وقد تفاعل الكثير من المعلقين مع الفيديو الذي أظهر رئيس الحكومة يعاني أثناء أدائه الصلاة ، والوزير عبد اللطيف وهبي الذي صلى جالسا قرب مكبر الصوت ولم يستطع السجود .
مع أن مثل هذه الأمور لا تستدعي السخرية والاستهزاء ، لكن غالبية التعليقات جاءت متشفية في الوزيرين التابعين لحزب الاحرار وحزب الجرار .
لماذا وصلت الامور لهذا الحد؟ ، لماذا حقد المغاربة على الحكومة الحالية ويتمنون زوالها في أقرب الٱجال؟ بل وحقدوا على وزرائها وأصبح بينهم ثار شخصي ولا يتوانوا في الانتقام منهم ولو عبر التعليقات كلما أتيحت لهم الفرصة .
تعليقات كلها تجريح وقذف وشتم في حق هذين الوزيرين على وجه الخصوص .
فأخنوش توعد المغاربة بإعادة تربيتهم وهو ما فعل ومازال يفعل بالفعل لحد الٱن .
أما الوزير وهبي فخرجاته كلها تندرج ضمن الخطوط الحمراء ، ويعتبرها المغاربة تحديا لهم وتنفيذا لأجندات خارجية تستهدف الإسلام والأخلاق وضرب هوية هذا المجتمع المحافظ في مقتل .
ما فعله عزيز أخنوش وعبد اللطيف وهبي ووزراء ٱخرين في حق المغاربة جعلهم ينقمون منهم ويتمنون استقالتهم أو إقالتهم في أقرب فرصة .
كل وسائل التواصل الاجتماعي تعزف نفس إيقاع السخرية والاستهزاء والتشفي كنوع من إشفاء الغليل من وزراء يفترض أنهم يعملون لمصلحة الشعب لأنهم دخلوا الحكومة بموافقة منه .
فهل يرتدع هذين الوزيرين وباقي الوزراء بشكل عام بعدما عاينوا حجم الحقد الذي يكنه المغاربة لهم مع أنه لا يجب التشفي في المرض أو الموت لكن أداءهم الضعيف وخرجاتهم الصادمة كرهت المغاربة فيهم .
ففي الوقت الذي تعاطفت كل التعليقات مع مير المؤمنين وتمنى له أصحابها الشفاء العاجل ودوام الصحة وطول العمر ، وأجمع المعلقون على الدعاء على الوزيرين ووصل الأمر لحد السخرية منهما والتشفي من الوضع الذي ظهرا به خلال الفيديو الذي هز المنصات الاجتماعية.
لو تعلق الأمر بحالات شاذة لوجدوا مواجهة صارمة وصد قوي من الشعب لكن غالبية التعليقات تنحو نفس المنحى وتعتبر ما ٱل إليه الوزيران انتقاما من الله وعقابا ربانيا جراء ما اقترفاه في حق الشعب المغربي .
هذه التعليقات لا تبشر بالخير وتدعو لإعادة النظر في علاقة الحكومة بالشعب ، ولا يمكن تأييدها بأي شكل من الأشكال لأن عواقبها وخيمة وقد تشجع بعض المتطرفين لفعل ما لا يحمد عقباه .
التعليقات مغلقة.