مشاكل المغاربة مع البنوك

الانتفاضة // توفيق بوعشرين

أهم مشاكل المغاربة مع البنوك المغربية انطلاقا من دراسة قام بها مجلس المنافسة سنة 2013 والبنك الدولي سنة 2014 :

1. غياب المنافسة بين الابناك حيث هناك اتفاق ضمني بينهم على تقسيم الكعكة/ لهذا تجد نسب الفائدة متطابقة إلى مختلفة بشكل طفيف جدا بالإضافة إلى شدة التركيز العالية حيث أربع ابناك تسيطر 70 % من الودائع والقروض وهذا مشكل كبير.
2. ضعف الشفافية في التعامل مع الزبناء وغياب الحماية القانونية : كشف البنك الدولي، في الدراسة المشار اليها . مدى ضعف الحماية القانونية للمواطنين الذين يتعاملون مع الابناك. وأشارت الدراسة إلى أن المغاربة الذين يواجهون مشاكل ونزاعات مع الأبناك لا يلجؤون إلى القضاء، لاعتقادهم أن هذه الأبناك كائنات لا تُقهر، وأن القانون لن يحميهم من جشعها.

3. ضعف التواصل، سواء من حيث اللغة أو الطريقة التي يفهمها كل المغاربة، سواء المتعلمين أو نصف المتعلمين خاصة الذين لا يتقنون الفرنسية /ما زالت نسبة كبيرة من المغاربة تفضل الطرق التقليدية للاستدانة، مثل الاقتراض من العائلة أو الأصدقاء، أو حتى استعمال شيكات الضمان، رغم أن الجميع في درب عمر في الدار البيضاء يعلم أنها غير قانونية.
ولكن، ماذا يفعل تاجر صغير بلا رأس مال عندما ترفض البنوك منحه قرضًا؟ هل عليه أن يذهب إلى جامع الفنا ليشطح “القُرُودة”؟ (بالدال هذه المرة وليس بالضاد !)

4. ارتفاع كلفة الخدمات البنكية (les frais bancaires) خدمات فتح الحساب والبطاقة والشيك وغيرها في دراسة مجلس المنافسة يصل مبلغ الخدمات البنكية إلى 1000 درهم سنويا وقد يصل إلى 1300 درهم في السنة لمواطنين لا يزيد دخلهم السنوي عن 50 ألف درهم !!!. انظروا إلى الابناك الاوربية الكثير منها ألغى هذه الفوائد ويكتفي بالأرباح التي يجنيها من وجود الأموال المودع في البنك هذه بحد ذاتها عملية مجزية ..
5. ارتفاع فوائد القروض، خاصة قروض الاستهلاك والقروض العقارية، رغم أن هذه الأخيرة قروض مضمونة لأن الرسم العقاري يبقى مرهونًا لدى البنك اما قروض الاستهلاك فإنها مجزرة حقيقية ..
6. عدم التزام البنوك بالقوانين، خاصة فيما يتعلق بإغلاق الحسابات التي لا تتحرك لمدة سنة كما هو منصوص عليه في القانون ورغم ان بنك المغرب نبه الابناك اكثر من مرة لكن على من تتلوا مزاميرك يا داوود يستمر عداد كلفة إدارة الحساب في الدوران .

7. وقوف الناس لساعات طويلة في فروع البنوك، وكأنهم في مكاتب الإدارات العمومية او المقاطعات المتخلفة ، ففي استطلاع للرأي اجري السنة الماضية من قبل الوكالة الأمريكية للتسويق “Afinityx” …اعلن 94% من المستجوبين عن غضبهم الشديد من الانتظار الطويل في الوكالات قبل قضاء اغراضهم …72 ٪؜ في الدار البيضاء ابدوا غضبهم من سوء خدمات les guichet bancaire والتأخر في الرد على طلباتهم والأعطاب المتكررة les applications على النيت مع سوء استقبال الزبناء من طرف العاملين في القطاع وضعف تكوينهم المهني.
8. عدم المرونة في سحب الأموال من مدينة أخرى غير المدينة الموجود فيها حساب الزبون او نفس الوكالة ..
9. ارتفاع كلفة السحب النقدي من شبابيك البنوك الأخرى (6 دراهم للسحب الواحد!)

10. استرداد القرض قبل الموعد: عقوبة وليس امتيازًا!
يواجه المغاربة مشاكل عديدة عند محاولتهم تسديد قروضهم قبل الموعد المحدد، حيث ترفض الأبناك إلغاء أو تخفيض الفوائد التي كانت ستربحها في السنوات المتبقية من القرض.

11. لا يعرف المغاربة بشكل دقيق كيف تعمل هذه الأبناك، وكيف تُحسب الفوائد، وكيف تُقرر الغرامات، وما هي القوانين التي تحكم هذه العمليات. هناك غياب تام للشفافية والتواصل الواضح مع الزبناء، مما يجعلهم يقبلون بشروط لا يفهمونها تمامًا.

12. إبرام عقد مع شركة تأمين يختارها الزبون هو حق مشروع، لكنه غير متاح للمواطن المغربي. فالبنك هو الذي يفرض شركة التأمين على الزبون، والتي غالبًا ما تكون تابعة لنفس المجموعة البنكية، مما يشكل تضاربًا في المصالح، واعتداءً على حق المواطن في اختيار أفضل عرض لتأمين قرضه في حالة الوفاة.
13. في أوروبا، يحصل أصحاب الحسابات الجارية على فائدة، لأن البنك يستفيد من أموالهم في التداولات المالية.أما في المغرب، فالحسابات الجارية لا يعطى أصحابها أي فائدة ، رغم أن البنوك تستفيد من كل درهم يمر عبر وكالاتها، حتى لو ليوم واحد!

وحتى الفوائد التي تُمنح على حسابات الادخار في المغرب، غالبًا ما لا تغطي نسبة التضخم الذي يعرف نشاطا لا يتوقف ، ما يعني أن قيمة أموالك المدخرة تتناقص عند البنك بدل أن تزداد ! شفتي الذكاء أين هو.
الخلاصة ان البنك يعطيك مظلة في الصيف ويسحبها منك في الشتاء.

التعليقات مغلقة.