المركز الدولي يحذر من تنامي ظاهرة تجنيد الأطفال في مختلف أنحاء العالم

الانتفاضة 

حذر المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال (IRCPCS) من خطورة ما يتعرض له الأطفال المجندون قسرًا من قبل الجماعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أطفال مخيمات “البوليساريو”، الذين يعانون من أبشع أشكال الاستغلال داخل المخيمات.

ووصف المركز هذه الظاهرة بأنها “جريمة ضد الإنسانية” تسلب الأطفال براءتهم وتحولهم إلى جنود دون إرادتهم.

وأشار المركز إلى أن ظاهرة تجنيد الأطفال في مخيمات البوليساريو بدأت منذ عام 1982، مما جعل المنطقة بؤرة لتجنيد الأطفال وتلقينهم عقيدة التطرف، بالتوازي مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية وتعريضهم لاستغلال قاسٍ.

و خلال مؤتمر بعنوان “أطفال شمال إفريقيا: الولوج إلى التعليم والحماية والتنمية”، الذي انعقد على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أطلق المركز نداءً عاجلًا للتعبئة العالمية لضمان عودة آمنة وفورية للأطفال المجندين قسرًا، بعد أن حُرموا من حقوقهم الأساسية في الحرية والأمان والكرامة.

وأوضح المركز أن آلاف الأطفال يتعرضون للاختطاف من عائلاتهم في مناطق مثل كولومبيا، هايتي، الساحل، شمال نيجيريا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مخيمات تندوف في الجزائر، الفلبين، وميانمار.

هؤلاء الأطفال يُزج بهم في دوامة العنف ويُجبرون على الانضمام للجماعات المسلحة، مما يؤدي إلى تدمير حياتهم وأسرهم، وجعلهم عرضة لخطر الموت والانغماس في التطرف.

ووفقًا لمعطيات المركز، فإن ما بين 250 ألفًا إلى 500 ألف طفل يشاركون في النزاعات المسلحة عالميًا، منهم 300 ألف طفل نشطون في القتال، بينهم 120 ألفًا مجندون داخل إفريقيا وحدها.

وأعرب المركز عن قلقه المتزايد من ارتفاع هذه الظاهرة، التي تبدأ أحيانًا من سن الثامنة.

دعا المركز إلى تحرك فوري للإفراج عن جميع الأطفال المحتجزين لدى الجماعات المسلحة، مع إطلاق برامج لإعادة إدماجهم وتوفير الدعم النفسي والطبي والاجتماعي لهم، وتسهيل عودتهم إلى أوطانهم، لضمان مستقبل آمن لهم بعيدًا عن الاستغلال والعنف.

التعليقات مغلقة.