الانتفاضة // فاطمة أحسين
ذهبت مع أمي للتسوق هذا اليوم من أيام شهر رمضان المبارك، وفي انتظار استكمال عملية التسوق، تركت امي بجانب نسوة يتبادلن الحديث حول أجواء رمضان، أخبرتني امي ان امراة قالت لهن أثناء تبادل الحديث ان البارحة لم تفطر الا بعد أذان صلاة العشاء لأنها كانت مشغولة في المطبخ في مهمة إعداد وجبات الفطور.
أمي قالت لي انها استوقفت السيدة وقالت لها على الأقل يجب اخذ ثمرة مع كوب من الماء وأتمي عملك حتى تجدي وقتا لتناول وجبة الفطور.
وفي طريق العودة وأنا اتبادل أطراف الحديث مع امي، قالت لي الكل أصبح مفتون في إعداد وجبات الفطور، وبدأت تسرد مكونات مائدة الإفطار:
وقالت لي إن زمان كان” معنى للصيام والفطور”.
أزكيف نطومزين ( حساء أمازيغي يعد من طحين الشعير مع الزيت والماء والكمون، يعد في بضع دقائق) بعض حبات الثمر (ليس بالضرورة أن تكون ذات جودة عالية ، أغلبها من الثمر المحلي للبلد) ، حلوى الشباكية بين الفينة والأخرى وسلو، وقهوة وحليب.
وكانت الأسرة تجتمع على المائدة تنتظر فرحة الآذان حتى تفطر.
تقول أمي، اليوم ، شهوات البطن لا تنتهي و الفتنة قد أصابت الجميع وفقد المعنى.
اي زمن هذا نعيش فيه!!
سألت أمي حول الفقير ، وقلت لها ما رأيك حول فقير هذا الزمان وكيف له أن يقتني السلع مع ارتفاع الأسعار.
فأجابتني أمي بالأمازيغية : “الراحة ليغ إيلا الفقير ربي است إيعلمن”، بمعنى : أن الله قد أحاط عبده الفقير براحة القلب.
والباقي يعيش في فتنة و “اللهطة” والهوس والجري ….وراء السراب.
التعليقات مغلقة.