المحكمة تؤجل النظر في قضية الناشط فؤاد عبد المومني إلى 17 فبراير

الانتفاضة // أميمة رزوق // صحفية متدربة

أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية في مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، النظر في قضية الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني إلى 17 فبراير المقبل، وذلك في انتظار تعقيب النيابة العامة على الدفوعات الشكلية التي قدمتها هيئة دفاع المتهم.

شهدت جلسة اليوم غياب الناشط عبد المومني، الذي يعاني من وضع صحي يستدعي علاجه في الخارج، حسبما أفاد محاموه. وقد تتابع المومني بتهم تشمل إهانة هيئة منظمة، نشر ادعاءات كاذبة، وإبلاغ السلطات عن جريمة وهمية يعلم بعدم حدوثها.

المحكمة بدأت مناقشة القضية رغم رفضها ملتمس هيئة الدفاع لتأجيل النظر في الملف، الذي كان قد تأجل لعدة جلسات سابقة، حيث اعتبرت المحكمة أن الملف جاهز للمناقشة.

وفي إطار الدفاع، قدم محامو عبد المومني دفوعات شكلية تتعلق بعدم تطبيق قاعدة “القانون الأصلح للمتهم” المنصوص عليها في الفصل 6 من القانون الجنائي، حيث أكدوا أنه كان يجب متابعة المومني وفق مقتضيات قانون الصحافة والنشر بدلاً من القانون الجنائي، وهو ما يتيح إمكانية فرض عقوبة غرامة مالية فقط دون السجن، كما هو الحال في التهم التي يواجهها.

وطلبت هيئة الدفاع أيضاً الاطلاع على التقرير الفني المتعلق بالهاتف المحمول المحجوز للناشط عبد المومني، بالإضافة إلى التمسك ببطلان محضر البحث والتحقيق، حيث اعتبرت أن الأفعال المنسوبة إليه ارتكبت عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإن متابعة موكلهم يجب أن تتم وفق قانون الصحافة والنشر الذي يتطلب تقديم شكوى من الجهات المعنية.

وكانت القضية قد أثارت اهتماماً واسعاً بعد نشر عبد المومني تدوينة على فيسبوك، علق فيها على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، في سياق إعادة بناء العلاقات بين البلدين بعد الخلافات التي نشأت حول استخدام برنامج التجسس “بيغاسوس”، الذي استهدف هواتف مسؤولين فرنسيين ونشطاء مغاربة، من بينهم عبد المومني نفسه.

ورغم نفي السلطات المغربية لهذه الاتهامات، إلا أن زيارة ماكرون الأخيرة للرباط جاءت في سياق تطبيع العلاقات، حيث جدد الرئيس الفرنسي اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء.

يجسد هذا الملف إحدى قضايا الحقوق المدنية في المغرب، في وقت يشهد فيه البلد تحولات سياسية واقتصادية هامة على المستوى الدولي.

التعليقات مغلقة.