تفاصيل جديدة في قضية « إسكوبار الصحراء »: صراع زوجين يقود إلى تورط شخصيات بارزة في ملف المخدرات

الانتفاضة/ أميمة رزوق – صحفية متدربة

تتجدد فصول قضية « إسكوبار الصحراء »،  التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة، في جلسات محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء الثلاثاء المقبل. القضية التي بدأت بالتحقيق في أنشطة رجل المخدرات المعروف باسم « الحاج بن إبراهيم»، قد تكشفت عن معطيات جديدة أثارت تساؤلات حول تورط شخصيات بارزة في مجال السياسة والأعمال في هذه القضية.

بفضل تصريحات « إسكوبار الصحراء » لرجال الأمن، تم الكشف عن تورط عدد من الأسماء البارزة في القضية، بما في ذلك القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي بعيوي، ورجل الأعمال سعيد الناصري، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأخرى في جهة الشرق. وبدأت التحقيقات في القضية تأخذ منحى غير متوقع، حيث تبين أن زوجة بعيوي السابقة، سامية موسى، كانت لها اليد الطولى في دفع العديد من المتهمين إلى التحقيق ثم إلى الاعتقال.

المثير في القضية هو الدور المحوري الذي لعبته سامية موسى في الكشف عن تفاصيل القضية. في بداية الجلسات، قدم محامي عبد النبي بعيوي وثيقة رسمية تُثبت تنازل سامية عن متابعة زوجها السابق قانونيًا، وهو ما استغله المحامي للدعوة إلى الإفراج عن موكله. لكن، وفي الوقت الذي كانت فيه سامية تنازلت عن المتابعة، استمر التحقيق في تورط آخرين في القضية.

سامية موسى، بحسب ما أكده القضاء، نجحت في جر ثلاثة موظفين من جماعة وجدة إلى التحقيق بتهم تتعلق بتزوير وثائق عمومية، فضلاً عن تورط دركيين في احتجازها بشكل غير قانوني بعد توقيفها في سد قضائي. كما اتهمت عددًا من رجال الأعمال بتقديم شهادات زور.

الجلسات التي عُقدت أمام القاضي علي الطرشي أسفرت عن أن صراعًا شخصيًا بين الزوجين السابقين بعيوي وسامية كان المحرك الرئيسي وراء تورط العديد من الأشخاص في سلسلة من الجرائم، من بينها تزوير وثائق واحتجاز أشخاص. بينما أكد المعتقلون في محاضرهم أنهم لا يعرفون سامية موسى شخصيًا، غير أن عبد النبي بعيوي كان معروفًا لهم في الأوساط السياسية والاقتصادية.

أحد المعتقلين من عناصر الدرك نفى احتجاز سامية موسى وقال إنه كان ينفذ أوامر مسؤوله المباشر. في حين أكدت سامية في محاضر الشرطة أن بعيوي تدخل لإطلاق سراحها بعد احتجازها بسبب مخالفة مرورية، وهو ما يعكس تدخلًا شخصيًا في سير التحقيقات.

وتتعدد الأبعاد التي كشف عنها هذا الملف، حيث تبرز صراعات عائلية وتحقيقات قانونية، مما جعل بعض المتابعين يعلقون بشكل ساخر بأن القضية أكثر شبهاً بمسائل أسرية منها بقضية المخدرات الكبرى التي كانت في البداية محط أنظار الرأي العام.

مع استمرار جلسات التحقيق، يظل الرأي العام في انتظار المزيد من التفاصيل حول هذا الملف الذي بات يشمل عدة تهم جنائية معقدة، ويبدو أن تطوراته ستبقى محط اهتمام واسع.

التعليقات مغلقة.