الانتفاضة
تعيش مراكش على وقع الفوضى التي يتسبب فيها اصحاب الدراجات النارية المكلفة بايصال الوجبات الى اهلها وذويها، والذين يساهمون من حيث يدرون او من حيث لا يدرون في فوضى عارمة تزداد الى كوارث مراكش العالمية.
في شوارع مراكش، بات مشهد الدراجات النارية التي تحمل شارات شركة توصيل الوجبات الخفيفة أمراً مألوفاً.
فالمئات من السائقين يعبرون الشوارع دون اكتراث للقوانين المرورية، وكأنهم في تحدّ مستمر لكل ما يتعلق بالأمان والسلامة. يحملون حقائبهم الصفراء المليئة بالوجبات، و يتجاهلون الإشارات الضوئية، ويتسببون في حوادث سير شبه يومية، دون أي رادع.
علما ان هذه السلوكيات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة السائقين أنفسهم وعلى الآخرين من مستخدمي الطريق. بشكل يومي، كما يتعرض هؤلاء السائقون لحوادث سير خطيرة ومميتة احيانا، سواء كانوا ضحايا أو متسببين فيها.
والمثير للدهشة حقا أن هذه الدراجات تتحدى القوانين الأساسية التي تحكم حركة المرور، حيث يمرون عبر الإشارات الحمراء كأنهم ليسوا معنيين بها، متحدين بذلك ما يفرضه القانون على جميع السائقين.
و قد يتساءل البعض عن مغزى هذه التصرفات: هل الهدف هو الوصول بسرعة لتوصيل الوجبات؟ أم أن أولويات السائقين لا تقتصر على احترام قوانين السير؟.
في الواقع، لا يُمكن لأحد أن يبرر مثل هذه التصرفات التي لا تتفق مع أبسط مبادئ الأمان.
كما ان هؤلاء السائقون لا يضرون فقط بأنفسهم بل يعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر، وان أن تصرفاتهم هذه تسيء إلى سمعة الشركة التي يعملون لصالحها.
اخيرا يجب أن نكون جادين في التعامل مع هذه الظاهرة، فالسلوكيات الفوضوية التي يرتكبها هؤلاء السائقون تتطلب تدخل الجهات المعنية لضبط الوضع.
و من المهم كذلك أن تعمل الشركات على توعية موظفيها بأهمية الالتزام بالقوانين المرورية، حتى لا يستمر هذا العبث الذي يعرض الجميع للخطر.
بقي ان نشير الى ان سائقي هذه الدراجات المكلفة بايصال الوجبات هم في صراع وةمع القوت اليومي لكن ذلك لا يعفيهم من احترام القانون والسير والجولان حتى لا يعرضوا انفسهم والاخرين للخطر.
التعليقات مغلقة.