الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
ما ورد حول فرار عبد اللطيف أبدوح إلى موريتانيا بعد رفض الطعن في الحكم القضائي في قضية “كازينو السعدي” يثير تساؤلات كثيرة حول مدى فعالية الرقابة والإجراءات الأمنية المتعلقة بمنع الأشخاص المدانين من مغادرة البلاد.
هذه القضية تعد من أبرز ملفات الفساد التي شغلت الرأي العام، خاصة أنها تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ، الأحكام الصادرة بحق عبد اللطيف أبدوح كانت واضحة وصارمة، إلا أن فراره يعكس وجود ثغرات في تطبيق القانون ويثير شكوكاً حول احتمال تورط جهات ذات نفوذ في مساعدته على الهروب.
الجدل الآن يدور حول:
1. كيفية نجاحه في مغادرة البلاد: هل تم استخدام وثائق مزورة أم تم تسهيل خروجه من قبل جهات معينة؟
2. مسؤولية الأجهزة الأمنية والقضائية: هل كانت هناك رقابة كافية لمنع هروب المدانين؟
3. تداعيات الهروب: هذا الأمر قد يضعف الثقة في المنظومة القضائية ويعزز الشعور بالإفلات من العقاب.
الضغوط تتزايد لإجراء تحقيقات شاملة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة الأطراف المتورطة، سواء كانوا أشخاصاً أو مؤسسات ، حيث ان معالجة مثل هذه القضايا بجدية وشفافية ضروري لتعزيز دولة القانون ومكافحة الفساد بفعالية.
الرأي العام و الرأي المحلي يتساءل حول مآل باقي المتورطين و المحكومين و على رأسهم محمد نكيل رئيس مجلس مقاطعة سيبع و مروان عبد العزيز نائب رئيس مجلس مقاطعة جليز و العربي عبد الرحمان و باقي المحكومين، فهل فر الجميع خارج الوطن؟، و هل سيبقى الأمن مكتوف الأيدي و عدم اعتقالهم لتطبيق القانون و تنزيل العقاب؟
المراكشيون، ومعهم جميع المهتمين و الحقوقيين بقضايا العدالة ومكافحة الفساد في المغرب، يترقبون بقلق وحذر التطورات المتعلقة بملف عبد اللطيف أبدوح. فالهروب من العدالة، في قضية كهذه، يشكل اختباراً جدياً لمدى قدرة الدولة على فرض سيادة القانون وتطبيق الأحكام القضائية بشكل عادل وحازم.
تطلعات المواطنين تتركز على:
1. محاسبة الجناة والمتواطئين: يجب أن يتم التحقيق بدقة في كيفية هروب أبدوح، ومعاقبة كل من يثبت تورطه في مساعدته أو تسهيل هروبه.
2. تعزيز الإجراءات الرقابية: ضمان عدم تكرار مثل هذه الفضائح من خلال مراجعة نظم الرقابة وتفعيل آليات المنع الفعّالة ضد هروب المدانين.
3. إرسال رسالة قوية:
تطبيق القانون على الجميع دون استثناء يُعد خطوة أساسية لاستعادة ثقة المواطنين وتعزيز الشفافية في مواجهة قضايا الفساد واستغلال النفوذ.
هذا الملف، بما يحمله من تعقيدات ورمزية، قد يشكل فرصة للدولة لإثبات التزامها بمبادئ العدالة والمحاسبة، وهو ما ينتظره الشارع المغربي عامة وساكنة مراكش بشكل خاص.
التعليقات مغلقة.